مصر تدرس استبدال طائرات الإنذار المبكر الأمريكية Hawkeye بالسويدية GlobalEye ضمن خطة تحديث القوات الجوية
تبحث مصر خيار تحديث منظومة الإنذار المبكر والتحكم المحمولة جوًا التابعة لسلاحها الجوي، من خلال إحلال الطائرات الأمريكية الصنع من طراز E-2C Hawkeye بمنصة أكثر تطورًا، هي Saab GlobalEye السويدية. وتأتي هذه الخطوة المحتملة في إطار مساعي القاهرة لتعزيز قدراتها في مجالات المراقبة الجوية، والقيادة والسيطرة، وإدارة المعارك الجوية، بما يتماشى مع المتغيرات الإقليمية ومتطلبات العمليات الحديثة.
مفاوضات تمهيدية مع شركة ساب
تشير المعلومات المتاحة إلى أن القاهرة تجري منذ فترة مباحثات مع شركة Saab بشأن إمكانية التعاقد على طائرات GlobalEye، بهدف استبدال الأسطول الحالي الذي يعود إلى عقود سابقة. وانطلقت هذه الاتصالات خلال معرض باريس الجوي في يونيو 2025، حيث اطّلع وفد عسكري مصري على قدرات أنظمة الاستطلاع والمراقبة التي تقدمها الشركة السويدية. وتطورت المشاورات لاحقًا إلى مرحلة تمهيدية على المستوى الحكومي، بإشراف الهيئة المصرية لتسليح القوات المسلحة وبالتنسيق مع قيادة القوات الجوية. وحتى مطلع يناير 2026، لم يُعلن رسميًا عن توقيع أي عقود أو تحديد عدد الطائرات أو جداول التسليم.

الأسطول المصري الحالي من طائرات Hawkeye
يعتمد سلاح الجو المصري حاليًا على طائرات E-2C Hawkeye بوصفها المنصة الأساسية للإنذار المبكر والتحكم الجوي. حصلت مصر على أولى هذه الطائرات بين عامي 1986 و1993، حيث شكّلت ست طائرات نواة الأسطول، قبل أن يرتفع العدد لاحقًا إلى سبع أو ثماني طائرات. وتتمركز هذه الطائرات في قاعدة القاهرة الجوية الغربية، ويشغّلها الجناح الجوي 601 (لواء الإنذار المبكر والتحكم المحمول جوًا)، لدعم منظومة الدفاع الجوي الوطني وتوسيع مدى الرصد الراداري وإدارة العمليات الجوية.
تحديثات Hawkeye ودورها العملياتي
خضع جزء من الأسطول المصري لبرنامج تحديث مهم، حيث تم في عام 1999 رفع خمس طائرات إلى معيار Hawkeye 2000، كما تسلمت مصر طائرة إضافية محدثة مسبقًا خلال الفترة بين 2003 و2008. وفي أكتوبر 2007، طلبت القاهرة طائرتين إضافيتين من الولايات المتحدة، بدأ تسليمهما في عام 2010. وتشير تقارير مفتوحة إلى استخدام هذه الطائرات خلال العمليات الجوية ضد تنظيم داعش في ليبيا عام 2015، ما يؤكد دورها المحوري في إدارة العمليات المشتركة.
الفوارق التقنية بين GlobalEye وHawkeye
يُعد الفارق في التصميم والأداء من أبرز أسباب الاهتمام المصري بمنصة GlobalEye. فبينما صُممت Hawkeye للعمل من على متن حاملات الطائرات وتعتمد على محركات توربينية، تستند GlobalEye إلى طائرة رجال الأعمال بعيدة المدى Bombardier Global 6000/6500. ويمنحها ذلك سقف طيران يصل إلى نحو 16 ألف متر، وسرعة تتجاوز 1,100 كم/س، ومدى تشغيلي يقارب 11 ألف كيلومتر.

مكاسب تشغيلية محتملة للقوات الجوية المصرية
في المقابل، يقتصر الأداء التشغيلي لطائرة E-2C Hawkeye على ارتفاع يقارب 10,600 متر، وسرعة في حدود 600 كم/س، ومدى يقارب 2,700 كيلومتر، مع قدرة تحمّل للمهمة تبلغ نحو 6 ساعات. وبفضل قدرة تحمّل تتجاوز 11 ساعة، تتيح GlobalEye للقوات الجوية المصرية التحرك بسرعة بين مسارح العمليات، والبقاء لفترات أطول في مناطق المراقبة، وتغطية نطاقات أوسع بعدد طلعات أقل، وهو ما يمثل نقلة نوعية محتملة في قدرات القيادة والسيطرة الجوية.



