السيد الأعرج يكتب: نهائي مصري يلوح في الأفق.. قراءة تحليلية لمسار الأهلي وبيراميدز في دوري أبطال أفريقيا
تعيش جماهير الكرة المصرية حالة من الترقب بعد نتائج قرعة دوري أبطال أفريقيا، التي وضعت النادي الأهلي وبيراميدز في مسارين منفصلين حتى المباراة النهائية،. بما يفتح الباب أمام احتمال تاريخي يتمثل في إقامة نهائي مصري خالص على اللقب القاري الأغلى.
القرعة لم تمنح الطريق سهلًا لأي من الفريقين، لكنها رسمت سيناريو واضح المعالم: الحلم ممكن، لكن الطريق محفوف بالتحديات الكبرى.
قمة ثقيلة في ربع النهائي.. الأهلي أمام اختبار الترجي:

أسفرت قرعة ربع نهائي دوري أبطال أفريقيا عن مواجهة من العيار الثقيل تجمع بين النادي الأهلي والترجي التونسي، في مباراة تعكس وزنًا تاريخيًا كبيرًا للفريقين داخل القارة.
الأهلي يدخل المواجهة بخبراته المتراكمة في البطولة، بينما يسعى الترجي لإثبات حضوره القاري المعتاد، ما يجعل الصدام مرتقبًا فنيًا وجماهيريًا. التأهل من هذه المواجهة لا يعني فقط عبور محطة صعبة، بل يمثل خطوة استراتيجية نحو نصف النهائي.
وفي حال تأهل الأهلي، فإنه سيواجه في نصف النهائي الفائز من لقاء ماميلودي صنداونز الجنوب أفريقي وستاد مالي،. وهي مواجهة لا تقل قوة عن سابقتها، نظرًا لما يملكه صنداونز من ثقل قاري واضح.
بيراميدز في مواجهة مغربية حاسمة:
على الجانب الآخر، يخوض بيراميدز اختبارًا قويًا أمام الجيش الملكي المغربي في ربع النهائي،. في لقاء يتطلب تركيزًا عاليًا وانضباطًا تكتيكيًا، خاصة أمام فريق يملك خبرة المنافسات الأفريقية.
وفي حال حجز بطاقة العبور إلى نصف النهائي، سيصطدم بيراميدز بالفائز من مواجهة نهضة بركان المغربي والهلال السوداني،. ما يعني استمرار المواجهات العربية والأفريقية الثقيلة في طريقه نحو الحلم الكبير.
مساران منفصلان.. حلم نهائي مصري قائم:

أبرز ما أفرزته القرعة هو وجود الأهلي وبيراميدز في جهتين مختلفتين من الجدول، ما يعني أن لقاءهما المحتمل لن يحدث إلا في النهائي. هذا التوزيع أعاد إحياء سيناريو تاريخي ينتظره الشارع الرياضي المصري بشغف، حيث قد تشهد البطولة مواجهة مصرية خالصة على اللقب.
لكن تحقيق هذا السيناريو يتطلب تجاوز مرحلتين إقصائيتين أمام منافسين من الوزن الثقيل، ما يجعل الطريق إلى النهائي رحلة معقدة لا تقبل الأخطاء.
مواعيد حاسمة في شهر مارس:

من المقرر أن تُقام مباريات ذهاب ربع نهائي دوري أبطال أفريقيا يوم 15 مارس المقبل، بينما تُلعب مواجهات الإياب يوم 22 من الشهر ذاته. هذه التواريخ تمثل نقطة تحول في مسار البطولة، إذ ستحدد بشكل واضح ملامح نصف النهائي والفرق الأقرب إلى منصة التتويج.
ماذا ينتظر الكرة المصرية:

المشهد الحالي يؤكد أن الكرة المصرية تقف أمام فرصة استثنائية لتعزيز حضورها في القارة الأفريقية. القرعة منحت الاحتمال، لكن الحسم سيكون داخل المستطيل الأخضر.
نهائي مصري في دوري أبطال أفريقيا لم يعد مجرد حلم نظري، بل احتمال واقعي ينتظر ترجمة عملية عبر أداء قوي،. وانضباط تكتيكي، وقدرة على حسم المواجهات الكبرى في الأوقات الحاسمة.



