توسيع نطاق استخدام إدارة الهجرة والجمارك الأمريكية (ICE) لتقنية مايكروسوفت السحابية يثير تساؤلات وسط حملة تشديد إجراءات الهجرة

تكشف وثائق مسربة أن إدارة الهجرة والجمارك الأمريكية (ICE) قد زادت بشكل كبير اعتمادها على تقنية مايكروسوفت السحابية Azure، بالتزامن مع تكثيف عمليات الاعتقال والترحيل. فعلى مدار ستة أشهر قبل يناير 2026، ضاعفت إدارة الهجرة والجمارك الأمريكية حجم البيانات المخزنة على خوادم مايكروسوفت بأكثر من ثلاثة أضعاف، بالتزامن مع زيادة كبيرة في الميزانية وتوسيع نطاق القوى العاملة. وتشير هذه الوثائق إلى أن الإدارة تستخدم أدوات مايكروسوفت الإنتاجية وأدوات الذكاء الاصطناعي لإدارة وتحليل وتفسير كميات هائلة من البيانات التي تحتفظ بها، مما يثير مخاوف بشأن ما إذا كانت التكنولوجيا المؤسسية تُسهم في حملة تشديد إجراءات الهجرة المثيرة للجدل. تقرير لتقرير صحيفة الغارديان حول اعتماد إدارة الهجرة والجمارك الأمريكية (ICE) على خدمات الحوسبة السحابية
زيادة كبيرة في استخدام التخزين السحابي والتكنولوجيا
وفقًا للوثائق، نمت بيانات إدارة الهجرة والجمارك الأمريكية (ICE) في مايكروسوفت أزور من 400 تيرابايت في يوليو 2025 إلى ما يقرب من 1400 تيرابايت بحلول يناير 2026. وهذا يعادل حوالي 490 مليون صورة فوتوغرافية إذا اقتصر التخزين على الصور فقط. إلى جانب التخزين، تستخدم إدارة الهجرة والجمارك الأمريكية (ICE) أجهزة افتراضية – حواسيب سحابية عالية الأداء – لتشغيل البرامج والوصول إلى مجموعة تطبيقات الإنتاجية وأدوات الذكاء الاصطناعي من مايكروسوفت، مما يشير إلى دمج عميق لتكنولوجيا الحوسبة السحابية في العمليات اليومية للوكالة.
التمويل وتوسيع القوى العاملة
حصلت إدارة الهجرة والجمارك الأمريكية (ICE) على زيادة في الميزانية قدرها 75 مليار دولار في يوليو 2025، مما جعلها أعلى هيئة إنفاذ قانون تمويلًا في الولايات المتحدة. وقد مكّنت هذه الزيادة في الموارد الوكالة من توسيع قوتها العاملة وشراء أدوات مراقبة وتحليل بيانات متقدمة من شركات تقنية كبيرة مثل مايكروسوفت وبالانتير، بالإضافة إلى موردين أصغر. تزامن رفع الميزانية مع زيادة ملحوظة في عمليات إنفاذ القانون ضمن حملة الترحيل الجماعي التي أطلقتها إدارة ترامب، مما أثار تساؤلات حول الرقابة والحريات المدنية.
قدرات المراقبة والجدل
يتوازى تزايد وصول إدارة الهجرة والجمارك الأمريكية (ICE) إلى البنية التحتية السحابية مع توسيع ترسانتها من أدوات المراقبة، بما في ذلك برامج التعرف على الوجوه، وتتبع مواقع الهواتف، والطائرات المسيّرة، وبرامج التجسس. وبينما لا تُحدد الملفات المسربة ما إذا كانت منصة Azure تخزن بيانات المراقبة أو تحللها بشكل مباشر، فإن حجم استخدام الحوسبة السحابية يُبرز القدرات التكنولوجية المُعززة للوكالة. ويرى النقاد أن هذا قد يُسهّل اتخاذ إجراءات إنفاذ صارمة، والتي ترتبط أحيانًا بادعاءات عمليات غير قانونية واستخدام مفرط للقوة.
موقف مايكروسوفت ومخاوف الموظفين
تؤكد مايكروسوفت أن تقنيتها غير مُخصصة للمراقبة الجماعية، وتؤكد أنها لا تعتقد أن إدارة الهجرة والجمارك الأمريكية (ICE) تُمارس مثل هذا النشاط. وقد واجهت الشركة ضغوطًا داخلية من موظفين أثاروا مخاوف أخلاقية بشأن العقود المبرمة مع إدارة الهجرة والجمارك الأمريكية (ICE) ووزارة الأمن الداخلي الأمريكية (DHS). بينما تدّعي مايكروسوفت أن خدماتها في مجال الذكاء الاصطناعي لا ترتبط مباشرةً بأنشطة إنفاذ القانون، إلا أن هذا الوضع يُسلّط الضوء على توترات أوسع نطاقًا داخل قطاع التكنولوجيا بشأن تورط الشركات في إنفاذ قوانين الهجرة.
التدقيق العام والسياسي
تأتي هذه المعلومات وسط جدل سياسي محتدم حول تمويل إدارة الهجرة والجمارك الأمريكية (ICE) وأساليب عملها، والذي تفاقم بسبب حوادث مثل الوفيات التي وقعت خلال عمليات إنفاذ القانون في مينيابوليس. ويطالب النشطاء والعاملون في مجال التكنولوجيا والمشرعون بشكل متزايد بوضع حدود قانونية واضحة تُنظّم كيفية استخدام وكالات إنفاذ القانون للتقنيات الناشئة، مع التركيز على التوازن بين الأمن القومي والمساءلة العامة والحقوق المدنية.
التطلعات المستقبلية
مع استمرار إدارة الهجرة والجمارك الأمريكية (ICE) في دمج الحوسبة السحابية والذكاء الاصطناعي في عملياتها، من المرجح أن تتزايد التساؤلات حول الشفافية والرقابة والاستخدام الأخلاقي للتكنولوجيا. ويُبرز التواجد الرقمي المتنامي للوكالة التحدي المتمثل في تنظيم الأدوات الفعّالة في بيئة مشحونة سياسيًا تتقاطع فيها إنفاذات القانون والمراقبة والحريات المدنية



