هيلاري كلينتون تتهم إدارة ترامب بالتستر على ملفات إبستين

اتهمت هيلاري كلينتون علنًا إدارة ترامب بالتستر على نشر ملفات جيفري إبستين، مدعيةً أنها والرئيس السابق بيل كلينتون يُجبران على الإدلاء بشهادتهما أمام الكونغرس لصرف الأنظار عن دونالد ترامب. وفي كلمتها في مؤتمر ميونيخ للأمن، انتقدت كلينتون وزارة العدل الأمريكية لـ”تأخيرها” في نشر ما يقرب من ثلاثة ملايين وثيقة تتعلق بجرائم إبستين، وحثت الحكومة على “نشر الملفات” على وجه السرعة. يأتي هذا في الوقت الذي يستعد فيه آل كلينتون للإدلاء بشهادات تحت القسم أمام لجنة الرقابة بمجلس النواب، في أول ظهور لرئيس سابق أمام الكونغرس منذ أكثر من أربعة عقود.
ادعاءات المعاملة غير المتكافئة
زعمت كلينتون أنها وزوجها يُعاملان بشكل غير عادل مقارنةً بشهود آخرين، قدم العديد منهم بيانات مكتوبة تحت القسم بدلاً من المثول شخصيًا. أشارت إلى أن قرار استدعائهم للإدلاء بشهادات مباشرة هو مناورة سياسية تهدف إلى صرف انتباه الرأي العام عن ترامب، الذي ورد ذكره مرارًا في الملفات. وقالت: “لماذا يريدون زجّنا في هذا؟ لصرف الأنظار عن الرئيس ترامب. الأمر ليس معقدًا”، مسلطةً الضوء على ما تعتبره ازدواجية في المعايير في إجراءات الكونغرس.
ردًا على مزاعم كلينتون، أكد دونالد ترامب أنه “بُرِّئ تمامًا” من قضية إبستين. وفي حديثه من على متن طائرة الرئاسة، رفض ترامب تصريحاتها، معتبرًا إياها دليلًا على ما أسماه “متلازمة كراهية ترامب”، وقلل من شأن التدقيق البرلماني الجاري. ورغم نفي ترامب، تظهر آلاف الإشارات إليه في الملفات المنشورة، مما يُبقي الرئيس السابق تحت الأضواء سياسيًا وقانونيًا.
موقف بيل كلينتون
على الرغم من ورود اسم بيل كلينتون في الملفات، إلا أنه يؤكد أنه قطع كل اتصال مع إبستين بعد علمه بجرائم الممول الجنسية ضد القاصرين. تتضمن الوثائق المنشورة صورًا لكلينتون برفقة إبستين، لكن الرئيس السابق يصرّ على أن هذه اللقاءات اقتصرت على أنشطة خيرية وعامة. وقد طالب آل كلينتون مرارًا وتكرارًا بالإفراج الكامل عن جميع الملفات المتعلقة بإبستين، مؤكدين على الشفافية والمساءلة.
الإفادات والإجراءات البرلمانية
بعد تقديم شهادة خطية تحت القسم في البداية، وافق آل كلينتون على المشاركة في جلسات استماع مصورة ومغلقة في 3 فبراير، وذلك عقب تهديدات بازدراء الكونغرس من لجنة الرقابة بمجلس النواب، برئاسة الجمهوري جيمس كومر. ومن المقرر أن تدلي هيلاري كلينتون بشهادتها في 26 فبراير، ويليها بيل كلينتون في اليوم التالي. وبينما أبدت اللجنة استعدادها لعقد جلسات استماع علنية، ستبقى معظم الإفادات سرية في البداية. روابط إبستين وتوضيحات
أكدت هيلاري كلينتون أنها لم تلتقِ بإبستين مطلقًا، لكنها كانت لها لقاءات قصيرة مع مساعدته جيسلين ماكسويل، التي تقضي الآن حكمًا بالسجن لدورها في شبكة الاتجار الجنسي التي كان يديرها إبستين. وأوضحت أن التركيز يجب أن يظل على إبستين وماكسويل، “اللذين أُدينا بارتكاب جرائم فظيعة ضد الفتيات والنساء”، وأصرت على أن كلينتون وائل زوجها ليس لديهم “ما يخفونه”، داعية مرارًا إلى الشفافية الكاملة.
اقراء أيضاً:
روسيا تهدد بنشر البحرية لحماية ناقلاتها من “القرصنة الغربية”



