الجيش الأميركي يحذف صور سلاحه الفرط صوتي “دارك إيغل” ويثير عاصفة تساؤلات

حذفت United States Army بشكل مفاجئ صورًا رسمية كانت قد نشرتها لفترة وجيزة لنظام Dark Eagle Long Range Hypersonic Weapon، قبل أن تختفي من القنوات الرسمية دون توضيح. إلا أن الصور انتشرت بسرعة عبر وسائل التواصل ومنتديات الدفاع، ما أثار تساؤلات حول سبب سحبها.
ما هو “دارك إيغل”؟
يُعرف النظام أيضًا باسم Long Range Hypersonic Weapon (LRHW)، وهو سلاح استراتيجي يُطلق من منصة متحركة على مقطورة، ويستخدم مركبة انزلاقية فرط صوتية (boost-glide) قادرة على تجاوز سرعة ماخ 5 مع القدرة على المناورة داخل الغلاف الجوي.
على عكس الصواريخ الباليستية التقليدية ذات المسارات المتوقعة، يمكن للمركبة الفرط صوتية تغيير مسارها أثناء الهبوط، ما يجعل اعتراضها بواسطة أنظمة الدفاع الجوي والصاروخي الحالية أكثر صعوبة.

قدرات عملياتية
إطلاق متنقل: المنظومة مثبتة على مقطورة، ما يسمح بإعادة تموضعها سريعًا لزيادة البقاء والمرونة العملياتية.
ضربات بعيدة المدى: مصممة لاستهداف بنى عسكرية عالية القيمة ومحمية بدفاعات متقدمة.
استجابة سريعة: تقلّص زمن رد الفعل بفضل السرعة العالية والمناورة.
البرنامج تقوده شركة Lockheed Martin كمقاول رئيسي لتطوير الصاروخ، بينما يتولى الجيش الأميركي التكامل والاختبار والإدخال للخدمة.

تكلفة واستثمار استراتيجي
وفق تقديرات مكتب محاسبة الحكومة الأميركية، تبلغ كلفة أول بطارية عملياتية نحو 2.7 مليار دولار، تشمل الصواريخ والمعدات المرتبطة بها. ويعكس ذلك تعقيد التكنولوجيا الفرط صوتية التي تتطلب مواد مقاومة لحرارة شديدة وأنظمة توجيه متقدمة.

ظهور سابق في تدريبات دولية
لم يكن “دارك إيغل” بعيدًا عن الأنظار سابقًا؛ فقد شارك في تدريبات متعددة الجنسيات، منها مناورات Talisman Sabre في أستراليا، في مؤشر إلى دمجه ضمن التخطيط العملياتي المشترك بين الحلفاء.

لماذا حُذفت الصور؟
لم يوضح الجيش ما إذا كان حذف الصور مرتبطًا بمخاوف أمن عملياتي، أو خطأ إداري، أو مرحلة انتقالية بين الاختبارات والنشر الميداني. لكن الحادثة تسلط الضوء على حساسية نشر صور لأنظمة تسليح متقدمة، خصوصًا في ظل سباق عالمي لتطوير أسلحة فرط صوتية.
انتشار الصور رغم حذفها يبرز تحديًا جديدًا للمؤسسات العسكرية: في عصر النشر الرقمي الفوري، قد يكون “الحذف” متأخرًا بالفعل.



