أزمة الإغلاق الفيدرالي تكشف تصاعد الضغوط على إدارة ترامب في نوفمبر 2025

الأزمة السياسية والإنسانية التي تجتاح واشنطن منذ مطلع أكتوبر أخذت أبعادًا متداخلة تتراوح بين تأثيرات ميدانية فورية على حياة ملايين الأمريكيين، وتصعيد قضائي وسياسي يطوق مقر القرار. الإغلاق الحكومي المستمر عطَّل سلاسل تمويل أساسية وأجبر وكالات اتحادية على إجراءات مؤقتة أو شلل جزئي، بينما اتسعت حلقات الخلاف حول قرارات تنفيذية مثيرة للجدل من عفو رئاسي إلى تغييرات في سياسات الإعفاء من قروض التعليم وخيوط تمويل مشاريع البيت الأبيض. على خلفية هذه التطورات، يواجه صانعو القرار ضغوطًا من القضاء والكونغرس والمنظمات المدنية، كما أن الضبابية حول البيانات الاقتصادية تعقّد قدرة البنك المركزي على اتخاذ قرارات مبنية على معلومات كاملة. التقرير التالي يستعرض أهم محاور الأزمة ويحلل انعكاساتها السياسية والاقتصادية والاجتماعية.
أزمة المساعدات الغذائية
أعلنت إدارة ترامب صرف نصف مخصصات برنامج المساعدات الغذائية (SNAP) فقط للأسر محدودة الدخل، ما يهدد نحو 42 مليون أمريكي بنقص في الإمدادات الغذائية الأساسية. كما خصصت تمويلًا مؤقتًا لبرنامج دعم النساء والأطفال (WIC) بقيمة 450 مليون دولار من عائدات الجمارك لتغطية العجز، لكن ذلك لم يمنع الانتقادات الحقوقية الواسعة. المنظمات الإنسانية اعتبرت القرار “مناورة سياسية على حساب الجوعى”، مؤكدة أن الإدارة تتجاهل الحكم القضائي الفيدرالي الذي ألزمها بإيجاد حل دائم. الإغلاق المستمر يضعف قدرة المؤسسات الاجتماعية على تقديم الدعم المنتظم، ويزيد اعتماد الأسر على المساعدات الطارئة في بلد يواجه فجوة متنامية بين الفقر والقدرة الشرائية. ويؤكد ذلك الحاجة الملحّة إلى تدخل تشريعي عاجل يضمن حماية الفئات الأكثر ضعفًا واستقرار الخدمات العامة على المدى المتوسط والطويل، عبر إجراءات تمويلية واضحة وآليات رقابية شفافة تعيد الثقة في مؤسسات الدولة وتحد من التأثيرات السياسية على خدمات المواطن الأساسية.

عفو رئاسي يثير عاصفة
الجدل تصاعد بعد منح ترامب عفوًا رئاسيًا للملياردير الصيني الكندي تشانغبينغ جاو، مؤسس منصة “بينانس”، رغم إدانته في قضايا غسل أموال. الرئيس نفى معرفته بالرجل قائلاً: “سمعت فقط أنه ضحية مطاردة بايدن السياسية”، لكنّ تقارير صحفية كشفت أن شركة جاو كانت شريكًا سابقًا في مشروع مالي لعائلة ترامب يحمل اسم “World Liberty Financial”. هذا التداخل أثار شبهات تضارب المصالح وأعاد فتح النقاش حول استخدام العفو الرئاسي كأداة سياسية. مراقبون رأوا أن الملف يكشف محاولات الإدارة لتعزيز مصالحها الاقتصادية عبر بوابة العملات الرقمية في وقتٍ تتعرض فيه لضغوط مالية متزايدة بسبب الإغلاق الحكومي. ويؤكد ذلك الحاجة الملحّة إلى تدخل تشريعي عاجل يضمن حماية الفئات الأكثر ضعفًا واستقرار الخدمات العامة على المدى المتوسط والطويل، عبر إجراءات تمويلية واضحة وآليات رقابية شفافة تعيد الثقة في مؤسسات الدولة وتحد من التأثيرات السياسية على خدمات المواطن الأساسية.

تعديل قانون القروض الطلابية
رفعت منظمات غير ربحية وعدة ولايات أمريكية دعاوى ضد إدارة ترامب بعد تعديلها لقانون “إعفاء القروض للموظفين العموميين”، الذي كان يسمح بإسقاط الديون عن العاملين في القطاعات الحكومية وغير الربحية بعد عشر سنوات من الخدمة. التعديلات الجديدة استثنت فئات واسعة، خاصة المؤسسات التي تدعم المهاجرين أو الأقليات، ما اعتبره المنتقدون “تسييسًا للتعليم”. وزارة التعليم دافعت بأن الهدف هو “منع تمويل منظمات غير قانونية بأموال دافعي الضرائب”. غير أن القرار يهدد آلاف الموظفين ممن خططوا مستقبلهم المالي بناءً على القانون القديم، ويكشف اتساع الفجوة بين السلطة التنفيذية والولايات في رسم سياسات التعليم والعدالة الاجتماعية. ويؤكد ذلك الحاجة الملحّة إلى تدخل تشريعي عاجل يضمن حماية الفئات الأكثر ضعفًا واستقرار الخدمات العامة على المدى المتوسط والطويل، عبر إجراءات تمويلية واضحة وآليات رقابية شفافة تعيد الثقة في مؤسسات الدولة وتحد من التأثيرات السياسية على خدمات المواطن الأساسية.
تبرعات غامضة واتهامات
طالب السيناتور الديمقراطي ريتشارد بلومنثال البيت الأبيض بالكشف عن قائمة المانحين لمشروع القاعة الجديدة في البيت الأبيض، بعد أن سُمح لبعض المتبرعين بالبقاء مجهولين. التحقيقات الأولية كشفت تورط شركات طبية ومالية كبرى مثل “بلاك روك” ضمن الجهات الداعمة، ما أثار شكوكًا حول تضارب المصالح. بلومنثال وصف الموقف بأنه “انعدام للشفافية قد يخفي مصالح تجارية وراء الدعم السياسي”، فيما دافعت الإدارة بأن المشروع “تمويل طوعي غير ملزم سياسيًا”. هذه الأزمة تضيف طبقة جديدة من الجدل حول علاقة السلطة بالمال في إدارة ترامب، وتعزز الانتقادات الموجهة إليها بشأن تضارب المصالح واستغلال النفوذ. ويؤكد ذلك الحاجة الملحّة إلى تدخل تشريعي عاجل يضمن حماية الفئات الأكثر ضعفًا واستقرار الخدمات العامة على المدى المتوسط والطويل، عبر إجراءات تمويلية واضحة وآليات رقابية شفافة تعيد الثقة في مؤسسات الدولة وتحد من التأثيرات السياسية على خدمات المواطن الأساسية.

تحذيرات اقتصادية
حذرت ليزا كوك، عضوة مجلس الاحتياطي الفيدرالي، من أن استمرار الإغلاق الحكومي سيؤدي إلى تباطؤ حاد في النمو، لأن تأخر صرف الرواتب الحكومية وتعليق بعض المعاملات الرسمية يضر بالإنفاق العام والقطاع الخاص. كما أن توقف إصدار البيانات الاقتصادية يجعل قرارات البنك المركزي أقرب إلى “العمل في الظلام الاقتصادي”، وفق وصفها. الأسواق المالية بدأت تظهر علامات توتر مع تراجع الثقة في استقرار السياسات، ما ينعكس على مؤشرات الأسهم والدولار. يرى محللون أن الأزمة الحالية تُعدّ اختبارًا حقيقيًا لقدرة الاقتصاد الأمريكي على الصمود في وجه اضطراب سياسي طويل الأمد دون فقدان الزخم المالي أو الاستثماري. ويؤكد ذلك الحاجة الملحّة إلى تدخل تشريعي عاجل يضمن حماية الفئات الأكثر ضعفًا واستقرار الخدمات العامة على المدى المتوسط والطويل، عبر إجراءات تمويلية واضحة وآليات رقابية شفافة تعيد الثقة في مؤسسات الدولة وتحد من التأثيرات السياسية على خدمات المواطن الأساسية.
تداعيات القضاء الفيدرالي
في مشهد غير مسبوق، أقامت المحكمة الفيدرالية في سان دييغو مخزنًا غذائيًا داخليًا لدعم موظفيها الذين يعملون دون أجر نتيجة توقف التمويل. ورغم أن القضاة ما زالوا يتقاضون رواتبهم، فإن موظفي السكرتارية والأمن يعملون مجانًا. رئيسة المحكمة كتبت في رسالة مؤثرة: “نقدّر صبركم في هذه الظروف الصعبة”. على الصعيد القضائي الأوسع، واجهت القاضية إيلين كانون انتقادات من محكمة الاستئناف الفيدرالية لتأخرها في الإفراج عن الجزء الثاني من تقرير المحقق الخاص جاك سميث حول تعامل ترامب مع الوثائق السرية، في خطوة تعكس تصاعد الضغوط القانونية على البيت الأبيض وارتفاع سقف المطالبة بالشفافية. ويؤكد ذلك الحاجة الملحّة إلى تدخل تشريعي عاجل يضمن حماية الفئات الأكثر ضعفًا واستقرار الخدمات العامة على المدى المتوسط والطويل، عبر إجراءات تمويلية واضحة وآليات رقابية شفافة تعيد الثقة في مؤسسات الدولة وتحد من التأثيرات السياسية على خدمات المواطن الأساسية.
تحركات عسكرية ودبلوماسية
بينما تتزايد الأزمات الداخلية، سعى وزير الدفاع الأمريكي بيت هيغسث إلى إرسال رسالة طمأنة لشركاء واشنطن في آسيا خلال زيارته إلى فيتنام، معلنًا تقديم 130 مليون دولار لمعالجة آثار “العامل البرتقالي” ودعم برامج البحث عن الجنود المفقودين. هذه الخطوة وُصفت بأنها محاولة لاستعادة الثقة بعد سنوات من التردد في تنفيذ الالتزامات السابقة. الوزير قال: “انتقلنا من أعداء إلى شركاء استراتيجيين خلال ثلاثة عقود”، في تصريح عكس رغبة الإدارة في الحفاظ على حضورها الدولي رغم انشغالها بأزماتها الداخلية. لكنها أيضًا تبرز التناقض بين طموح واشنطن الخارجي وشللها الإداري في الداخل. ويؤكد ذلك الحاجة الملحّة إلى تدخل تشريعي عاجل يضمن حماية الفئات الأكثر ضعفًا واستقرار الخدمات العامة على المدى المتوسط والطويل، عبر إجراءات تمويلية واضحة وآليات رقابية شفافة تعيد الثقة في مؤسسات الدولة وتحد من التأثيرات السياسية على خدمات المواطن الأساسية.
قضايا داخلية تبرز التوتر
في واشنطن، بدأت محاكمة رجل اتُّهم بإلقاء شطيرة على عميل فيدرالي خلال احتجاجات، وهي قضية تحولت إلى رمز لصدام القضاء مع الشارع السياسي. وفي ولاية أوريغون، قضت محكمة فدرالية بتمديد قرار منع نشر قوات الحرس الوطني التي أمر ترامب بإرسالها لقمع احتجاجات في بورتلاند، معتبرة القرار “انتهاكًا لسيادة الولاية”. هذه الحوادث، رغم بساطتها الشكلية، تعكس تصاعد التوتر بين السلطة الفيدرالية والولايات، وتعيد طرح سؤال حول حدود استخدام القوة في مواجهة الاحتجاجات المدنية، في وقت يتصاعد فيه الانقسام السياسي داخل المجتمع الأمريكي. ويؤكد ذلك الحاجة الملحّة إلى تدخل تشريعي عاجل يضمن حماية الفئات الأكثر ضعفًا واستقرار الخدمات العامة على المدى المتوسط والطويل، عبر إجراءات تمويلية واضحة وآليات رقابية شفافة تعيد الثقة في مؤسسات الدولة وتحد من التأثيرات السياسية على خدمات المواطن الأساسية.

الضغوط الخارجية وفنزويلا
أكد ترامب في مقابلة تلفزيونية أنه لا يعتزم شن حرب على فنزويلا، لكنه شدد على أن “نظام مادورو يقترب من نهايته”. وأوضح أن العقوبات الأمريكية ستستمر للضغط على حكومة كاراكاس حتى يحدث “تغيير سياسي حقيقي”. تصريحات ترامب تتزامن مع محاولات واشنطن إعادة بناء نفوذها في أمريكا اللاتينية، إلا أن الخبراء يرون أن استمرار الإغلاق الحكومي يضعف الموقف الأمريكي دوليًا ويحدّ من فاعلية الضغوط الاقتصادية والدبلوماسية، إذ تبدو الإدارة غارقة في أزماتها المحلية أكثر من قدرتها على تنفيذ استراتيجية خارجية متماسكة. ويؤكد ذلك الحاجة الملحّة إلى تدخل تشريعي عاجل يضمن حماية الفئات الأكثر ضعفًا واستقرار الخدمات العامة على المدى المتوسط والطويل، عبر إجراءات تمويلية واضحة وآليات رقابية شفافة تعيد الثقة في مؤسسات الدولة وتحد من التأثيرات السياسية على خدمات المواطن الأساسية.
آفاق ضبابية لمستقبل الإدارة الأمريكية
تبدو إدارة ترامب اليوم أمام مشهد متشابك من الأزمات المتزامنة: إغلاق حكومي يضرب مفاصل الدولة، فضائح تمويلية تثير الشكوك حول الشفافية، وقضايا قانونية تطعن في مصداقية السلطة التنفيذية. وبينما يحاول البيت الأبيض الدفاع عن نفسه تحت شعار “إعادة ضبط النظام”، تكشف الأزمة عن هشاشة العلاقة بين الرئاسة والكونغرس، وتبرز الحاجة إلى توافق تشريعي يعيد الثقة في المؤسسات الأمريكية. ومع استمرار الانقسام السياسي، يظل المواطن الأمريكي هو الخاسر الأكبر في معركة لا يبدو أن نهايتها قريبة. ويؤكد ذلك الحاجة الملحّة إلى تدخل تشريعي عاجل يضمن حماية الفئات الأكثر ضعفًا واستقرار الخدمات العامة على المدى المتوسط والطويل، عبر إجراءات تمويلية واضحة وآليات رقابية شفافة تعيد الثقة في مؤسسات الدولة وتحد من التأثيرات السياسية على خدمات المواطن الأساسية.



