تقرير تحليلي – المونيتور: دبلوماسيون أوروبيون يرجّحون ضربة إسرائيلية لإيران في 2026 وسط تصاعد مخاوف التخصيب والصواريخ
تتزايد التقديرات داخل الأوساط الأوروبية بأن إسرائيل قد تقدم على توجيه ضربة عسكرية جديدة ضد إيران خلال عام 2026، حتى في حال لم تمنح إدارة ترامب الضوء الأخضر لذلك. مصادر دبلوماسية أوروبية تحدثت لـ Al-Monitor أكدت أن تل أبيب ترى أن طهران تحاول إعادة بناء قدراتها النووية والصاروخية التي تضررت بفعل الضربات الإسرائيلية والأميركية في يونيو الماضي.
قراءة أوروبية: ضربة قصيرة التأثير… لكنها محتملة
بحسب دبلوماسي غربي، فإن أي حملة إسرائيلية مرتقبة ستكون قصيرة وشديدة لكنها لن تغيّر الواقع الاستراتيجي.
وأضاف المصدر أن إيران سترد عبر هجمات صاروخية شبيهة بالهجوم الذي استهدف أبراج دافنشي في تل أبيب، إلا أن ميزان القوى لن يتبدل جذريًا:
«التحول الاستراتيجي الحقيقي حدث في يونيو الماضي، ولن تغيّره جولة جديدة.»
يأتي ذلك فيما ينشغل البيت الأبيض بدفع المرحلة الثانية من خطة ترامب لغزة، الأمر الذي يجعل أي تصعيد إقليمي بمثابة تشتيت للجهود الدبلوماسية الأميركية.
سيناريوهات التصعيد: التخصيب هو الخط الأحمر
يرى راز زيمت، رئيس برنامج إيران في معهد دراسات الأمن القومي، أن الوضع الحالي شديد الهشاشة.
إسرائيل تقلق من سيناريوهين:
• سوء تقدير بين الطرفين يؤدي لاشتعال مفاجئ
• استئناف إيران تخصيب اليورانيوم بمستويات عالية وهو الاحتمال الأكثر ترجيحًا لدفع إسرائيل نحو هجوم جديد
ويشدد زيمت على أن الرد الإسرائيلي يصبح شبه مؤكد في حال أقدمت طهران على:
• إعادة تشغيل برنامج التخصيب فوق 60%
• استئناف خطوات “التسليح النووي”
• محاولة استعادة الـ 408 كغم من اليورانيوم عالي التخصيب المدفون تحت المواقع التي ضُربت في يونيو
إيران بين “اللاحرب واللامصالحة”
تعيش طهران، بحسب توصيف المرشد الأعلى علي خامنئي، في حالة «لا حرب ولا سلام»:
• اقتصاد منهك بالعقوبات
• منع من استكمال التخصيب رغم اعتقادها بأن ذلك “حق سيادي”
• تباطؤ ملحوظ في مفاوضاتها غير المباشرة مع واشنطن
وتشير تصريحات خامنئي في 27 نوفمبر، التي قال فيها إن «الحكومة الأميركية غير جديرة بالتواصل»، إلى تقلص فرص العودة إلى طاولة التفاوض.
الشروط الإسرائيلية لأي اتفاق
تبني إسرائيل موقفها على ثلاثة شروط تعتبرها «غير قابلة للتنازل»:
-
خفض التخصيب إلى 3.67% فقط
-
عودة الرقابة الدولية الصارمة
-
حلّ قضية الـ 408 كغم من اليورانيوم المفقود
وتؤكد أصوات إسرائيلية أنه من الأفضل عدم التوصل لأي اتفاق إذا لم تشمل وثيقة التفاهم هذه البنود الثلاثة.
العقبة الأميركية: رؤية ترامب بأن “التهديد انتهى”
تشير التحليلات إلى أن الرئيس ترامب يعتقد أن الضربات السابقة في يونيو أضعفت البرنامج النووي الإيراني بما يكفي، ما يقلل –من وجهة نظره– الحاجة لاتفاق جديد أو حتى لضربة وقائية.
هذا التباين بين رؤية واشنطن وتل أبيب يجعل احتمالات التصعيد أكبر في 2026، خصوصًا إذا رأت إسرائيل أن الوقت يعمل لصالح إيران.



