هل تواجه “نيس” النفطية أزمة حقيقية بعد وقف الإعفاء الأميركي؟

أعلنت شركة النفط الروسية “نيس” (Naftna Industrija Srbije)، والتي يقع مقرها في صربيا، أنها لم تحصل على إعفاء جديد من العقوبات الأميركية المفروضة على الشركات المرتبطة بروسيا. هذه الخطوة قد تعيق عمليات الشركة مستقبلاً، خصوصًا فيما يتعلق بضمان استمرارية إمدادات النفط الخام والتكرير في البلاد. يُذكر أن شركة “نيس” مملوكة جزئيًا من قبل شركة “غازبروم نفط” الروسية، ما يجعلها عرضة للعقوبات الغربية المفروضة على موسكو بسبب الحرب في أوكرانيا.
تمديد مؤقت لشركة “ياناف” الكرواتية
رغم عدم منح إعفاء جديد لـ”نيس”، إلا أن وزارة الخزانة الأميركية قامت بتمديد ترخيص شركة “ياناف” (JANAF) الكرواتية – التي تُعد المزود الرئيسي لشركة “نيس” – لمدة أسبوع إضافي. هذا التمديد المؤقت يهدف إلى تمكين الشركة من استكمال عمليات تسليم النفط الخام المتعاقد عليها سابقًا إلى صربيا، دون أن يشكل ذلك خرقًا للعقوبات المفروضة.
من المهم الإشارة إلى أن “ياناف” تدير شبكة خطوط أنابيب النفط الممتدة من ميناء كرك في كرواتيا إلى دول أوروبية عدة، من بينها صربيا، ما يجعلها محورًا رئيسيًا في منظومة الطاقة الإقليمية.
موقف “نيس” من تداعيات العقوبات
في بيانها الصادر يوم الخميس، أكدت شركة “نيس” أنها أمنت مخزونات كافية من النفط الخام لمواصلة عمليات التكرير، وأن محطاتها في صربيا مستمرة في تزويد السوق بجميع أنواع المنتجات النفطية، دون أي اضطرابات في التوزيع. ويبدو أن الشركة تعمل على استراتيجية تأمين إمدادات بديلة في حال توقف التعاون مع “ياناف” بعد انقضاء مدة التمديد المؤقت.
قراءة تحليلية للتطورات
تُظهر هذه الخطوة تصاعد الضغوط على الشركات المرتبطة بروسيا، حتى في دول ليست عضوة في الاتحاد الأوروبي أو حلف الناتو مثل صربيا. ومع أن الولايات المتحدة لم تُوقف تمامًا إمدادات النفط إلى “نيس”، فإن الامتناع عن تجديد الإعفاء يشير إلى رغبة في تشديد الخناق تدريجيًا، مع ترك هامش لتجنب حدوث أزمة طاقة في المنطقة.
الخلاصة
يتضح من التدقيق أن المعلومات الواردة في البيان متسقة مع السياسات الأميركية الحالية، وأن الشركة تحاول التقليل من حدة تأثير العقوبات على عملياتها. ومع ذلك، فإن مستقبل الإمدادات النفطية في صربيا سيعتمد إلى حد كبير على تطورات العلاقات الدولية، وعلى قدرة “نيس” على إيجاد بدائل مستدامة.



