مصر وليبيا توقعان مذكرة تفاهم لتعزيز التعاون في الطاقة والتعدين

في إطار العلاقات التاريخية والأخوية التي تجمع بين مصر وليبيا، وقّع الجانبان مذكرة تفاهم للتعاون المشترك في مجالات البترول والغاز الطبيعي والتعدين، وذلك على هامش قمة ليبيا للطاقة والاقتصاد المنعقدة في العاصمة الليبية طرابلس خلال الفترة من 24 إلى 26 يناير 2026.
حضور رسمي رفيع المستوى
شهد توقيع مذكرة التفاهم كل من دولة رئيس الوزراء الليبي عبد الحميد الدبيبة، والمهندس كريم بدوي وزير البترول والثروة المعدنية، والدكتور خليفة عبد الصادق وزير النفط والغاز الليبي، في خطوة تعكس أهمية التعاون بين البلدين في قطاع الطاقة.
توقيع المذكرة وأهدافها
وقّع مذكرة التفاهم المهندس وليد لطفي رئيس شركة بتروجت، ومسعود سليمان رئيس مجلس إدارة المؤسسة الوطنية الليبية للنفط.
وتهدف المذكرة إلى تدشين مرحلة جديدة من التعاون المصري الليبي في قطاع البترول، تشمل مجالات البحث والاستكشاف، وتكرير خام البترول لتعظيم القيمة المضافة، إلى جانب تطوير المصافي.
التعاون في نقل الطاقة وتبادل الخبرات
كما تتضمن المذكرة دراسة فرص التعاون في نقل الزيت الخام والغاز الطبيعي بين البلدين، في ضوء الدور المصري كمركز إقليمي لتداول وتجارة الطاقة، فضلًا عن تبادل الخبرات الفنية، وتحسين كفاءة الإنتاج، وتطوير الصناعات البتروكيماوية، والتدريب، إلى جانب تعزيز التعاون في قطاع التعدين بمجالات البحث واستكشاف المعادن.
مشاركة مصر في قمة ليبيا للطاقة والاقتصاد
وفي سياق متصل، شارك وزير البترول والثروة المعدنية في الجلسة الافتتاحية لقمة ليبيا للطاقة والاقتصاد، التي عُقدت تحت شعار «البنية التحتية والاستثمار لتعزيز نمو الطاقة»، وذلك بحضور دولة رئيس الوزراء الليبي وعدد من وزراء البترول والاقتصاد، وقيادات كبرى شركات الطاقة العالمية.
الطاقة محرك أساسي للتنمية الاقتصادية
وأكد الوزير، خلال كلمته، أن قطاع الطاقة يمثل أحد أهم عوامل التمكين الاقتصادي، لدعمه العديد من القطاعات الحيوية، وعلى رأسها البتروكيماويات، والتعدين، والتصنيع، وتوليد الكهرباء، إلى جانب باقي قطاعات الدولة.
استراتيجية وزارة البترول: ستة محاور رئيسية
واستعرض وزير البترول والثروة المعدنية استراتيجية الوزارة، التي ترتكز على ستة محاور مترابطة، تشمل:
زيادة إنتاج الغاز والبترول لتلبية احتياجات المواطنين.
تعظيم الاستفادة الاقتصادية من البنية التحتية ومعامل التكرير ومصانع البتروكيماويات.
النهوض بقطاع التعدين لزيادة مساهمته في الناتج المحلي الإجمالي.
التنسيق مع وزارة الكهرباء لتكوين مزيج الطاقة الأمثل وزيادة الاعتماد على الطاقة المتجددة والخضراء.
الحفاظ على سلامة العنصر البشري وحماية البيئة.
دعم دور مصر كمركز إقليمي لتجارة وتداول الطاقة.
خطط لزيادة الاستثمارات وتعظيم القيمة المضافة
وأضاف الوزير أن مصر تستهدف زيادة الاستثمارات لتعزيز الإنتاج المحلي وتقليل الاعتماد على الاستيراد، مع التوسع في أنشطة التكرير والبتروكيماويات لتعظيم القيمة المضافة، مستندة إلى ما تمتلكه من بنية تحتية قوية.
وأشار إلى أن مصر تتمتع بميزة تنافسية فريدة بفضل مصانع إسالة الغاز، فضلًا عن احتلالها المركز الثاني إفريقيًا في طاقة تكرير البترول، بطاقة تصل إلى نحو 40 مليون طن سنويًا.



