أزمة جديدة داخل الـBBC: اتهامات بالتحيّز وضغوط سياسية من عضو مجلس إدارة محسوب على حزب المحافظين
تعيش هيئة الإذاعة البريطانية BBC واحدة من أصعب أزماتها في السنوات الأخيرة، بعدما كشفت مصادر داخلية أن روبي غيب، عضو مجلس الإدارة والمقرّب من حزب المحافظين، قاد حملة ضغط ضد إدارة المؤسسة بدعوى وجود “انحياز منهجي” في التغطية الإعلامية لقضايا ترامب، حرب غزة، وحقوق المتحوّلين جنسيًا.
غيب، الذي شغل سابقًا منصب مدير الاتصالات لدى تيريزا ماي، ورُشّح للمنصب في عهد بوريس جونسون، يُتهم بأنه ضخّم الانتقادات خلال اجتماعات مجلس الإدارة الأخيرة التي سبقت الاستقالة المفاجئة لكلٍّ من المدير العام تيم ديفي ورئيسة الأخبار ديبورا تيرنيس.
في خضم هذه الفوضى، تلقّت الـBBC إنذارًا قانونيًا من فريق دونالد ترامب يهدد بمقاضاتها بمليار دولار بسبب مقطع من برنامج “بانوراما” جرى فيه تعديل خطابٍ لترامب عام 2021 بطريقة وُصفت بأنها “مضلّلة”.
رئيس مجلس الإدارة سمير شاه اعترف بوجود “خطأ في التقدير”، وقدّم اعتذارًا رسميًا، لكنه دافع عن المؤسسة قائلًا إن المذكرة التي أعدّها المستشار السابق مايكل بريسكت “انتقائية” ولا تعكس الصورة الكاملة لعمل اللجنة التحريرية.
في المقابل، دعا زعيم حزب الديمقراطيين الأحرار إد ديفي إلى إقالة روبي غيب فورًا من مجلس الإدارة، معتبرًا أن وجوده “يهدد استقلالية وحياد الـBBC”، وقال في مقال له: “لا يجوز لشخص ذي خلفية حزبية صريحة أن يشارك في تعيين المدير العام الجديد”.
الحكومة البريطانية أكدت أنها لا تملك الصلاحية القانونية لعزل غيب، لكن مصادر حكومية قالت إنها “تأمل أن تكون هذه الأزمة حافزًا لتصحيح المسار وتعزيز استقلالية الهيئة”.
وبينما يستمر الجدل حول حياد المؤسسة، يستعد مجلس الإدارة للرد على الإنذار الأميركي قبل يوم الجمعة، وإلا فقد تجد الـBBC نفسها أمام دعوى قضائية بمليار دولار من الرئيس الأميركي السابق.



