انتهت الجولة الأحدث من المحادثات التي ترعاها الولايات المتحدة بين موسكو وكييف في جنيف من دون تحقيق اختراق يُذكر، فيما تستعد الحرب لدخول عامها الخامس الأسبوع المقبل.
الرئيس الأوكراني Volodymyr Zelenskyy اتهم روسيا بـ«محاولة جرّ العملية التفاوضية وإطالتها»، مؤكدًا أن الخلافات الجوهرية ما زالت قائمة، خصوصًا بشأن الأراضي المحتلة في شرق أوكرانيا ومحطة زابوريجيا النووية الخاضعة لسيطرة موسكو.
ملفات شائكة بلا حل
زيلينسكي أشار إلى أن النقاش دار على مسارين:
-
عسكري يتعلق بآليات مراقبة وقف إطلاق النار المحتمل.
-
سياسي يركّز على مستقبل الأراضي المحتلة والضمانات الأمنية.
ووصف القناة العسكرية بأنها «بنّاءة»، لكنه شدد على أن الإرادة السياسية ما زالت مفقودة.
ضغط أميركي… وحسابات داخلية
الرئيس الأميركي Donald Trump، الذي تعهد بإنهاء الحرب سريعًا، يواجه اختبارًا صعبًا مع تعثر المفاوضات. وبحسب تصريحات أوكرانية، تضغط واشنطن من أجل قبول كييف بتنازلات إقليمية أولًا، على أن تأتي الضمانات الأمنية لاحقًا — وهو ترتيب ترفضه أوكرانيا.
زيلينسكي أوضح أن أي تنازل عن أراضٍ يجب أن يسبقه التزام أمني واضح من الحلفاء الغربيين، مؤكدًا أن الرأي العام الأوكراني لن يتقبل انسحابًا أحاديًا من دونباس.
الموقف الروسي
رئيس الوفد الروسي Vladimir Medinsky وصف المحادثات بأنها «صعبة لكنها عملية»، معلنًا التخطيط لجولات إضافية.
في المقابل، يواصل الكرملين المطالبة بتنازل كامل عن المناطق التي تطالب بها في الشرق كشرط مسبق لوقف القتال — مطلب تعتبره كييف غير مقبول بصيغته الحالية.
موازين الميدان
رغم استمرار المعارك، تشير تقديرات غربية إلى صعوبات متزايدة تواجهها روسيا في تجنيد قوات جديدة، مع تباطؤ اقتصادي ملحوظ. ومع ذلك، يرى محللون أن هذه الضغوط لم تصل بعد إلى مستوى يجبر الرئيس الروسي Vladimir Putin على تغيير استراتيجيته.
إلى أين؟
الجلسة الثانية انتهت بعد ساعتين فقط، في مؤشر على ضيق هامش التقدم. ومع اقتراب الحرب من عامها الخامس، تبدو الفجوة بين الطرفين كبيرة:
-
كييف تطالب بضمانات أمنية أولًا.
-
موسكو تصر على مكاسب إقليمية واضحة.
-
واشنطن تبحث عن إنجاز سياسي سريع.
في ظل هذه المعادلة، يبقى السؤال: هل يمكن للدبلوماسية أن تسبق الميدان، أم أن مسار القتال سيظل هو العامل الحاسم في رسم أي تسوية مستقبلية؟



