باكستان تضرب معاقل مسلحين على الحدود الأفغانية بعد تصاعد الهجمات
أعلنت باكستان تنفيذ ضربات ليلية على طول حدودها مع أفغانستان، مؤكدة أنها استهدفت مخابئ مسلحين تتهمهم بالوقوف وراء موجة هجمات داخل أراضيها خلال الأيام الماضية.
وقال وزير الإعلام الباكستاني Attaullah Tarar إن الجيش نفّذ “عمليات انتقائية مبنية على معلومات استخبارية” ضد سبعة معسكرات تابعة لحركة طالبان باكستان، المعروفة باسم Tehreek-e-Taliban Pakistan (TTP)، إضافة إلى استهداف عنصر مرتبط بتنظيم Islamic State في المنطقة الحدودية.
لم تحدد إسلام آباد المواقع بدقة، كما لم يصدر تعليق فوري من كابول، بينما تداولت تقارير على وسائل التواصل أن الضربات نُفذت داخل الأراضي الأفغانية.

خلفية التصعيد
تأتي الضربات بعد أيام من هجوم انتحاري استهدف موقعًا أمنيًا في منطقة باجور بإقليم خيبر بختونخوا، أسفر عن مقتل 11 جنديًا وطفل. كما قُتل ضابط برتبة مقدم وجندي آخر في هجوم انتحاري استهدف قافلة أمنية في منطقة بانو المجاورة.
الجيش الباكستاني حذّر لاحقًا من أنه لن “يمارس أي ضبط للنفس”، وأن عملياته ضد المسؤولين عن الهجمات ستستمر “بغض النظر عن مكان وجودهم”، في إشارة تعكس تصاعد التوتر مع السلطات في كابول.
اتهامات متبادلة
تتهم باكستان حركة طالبان باكستان بالعمل انطلاقًا من الأراضي الأفغانية، وهو ما تنفيه الحركة وسلطات كابول. وتقول إسلام آباد إن لديها “أدلة قاطعة” على أن الهجمات الأخيرة نُفذت بتوجيه من قيادات ومشغلين موجودين داخل أفغانستان.
من جهتها، ترفض حكومة Taliban الاتهامات، وتؤكد أنها لا تسمح باستخدام أراضيها لتهديد دول أخرى، وهو التزام وارد في Doha Agreement.

سياق أوسع من التوتر
العلاقات بين البلدين تشهد توترًا منذ أشهر، خاصة بعد اشتباكات حدودية دامية في أكتوبر الماضي. ورغم هدنة بوساطة قطرية صمدت نسبيًا، فإن محادثات إسطنبول لم تُفضِ إلى اتفاق رسمي، ما أبقى الأزمة مفتوحة.
وتشهد باكستان منذ عودة طالبان إلى الحكم في كابول عام 2021 تصاعدًا في العنف المسلح، خصوصًا من قبل حركة طالبان باكستان وجماعات انفصالية في إقليم بلوشستان.



