أستون مارتن تبيع حقوق تسمية سياراتها في الفورمولا 1 مقابل 50 مليون جنيه إسترليني، مع تحذيرها من خسارة أكبر

أعلنت شركة Aston Martin البريطانية لصناعة السيارات الفاخرة عن خطتها لجمع 50 مليون جنيه إسترليني عبر بيع حقوق استخدام اسمها لفريقها في بطولة الفورمولا 1، في خطوة تهدف إلى تعزيز السيولة النقدية وسط تحذير جديد من خسائر أكبر من المتوقع لعام 2025. وتعد هذه ثالث مرة خلال عام واحد تصدر فيها الشركة تحذيرًا بشأن أرباحها، مؤكدة أنها واجهت “بيئة تجارية شديدة التحدي” خلال العام الماضي.
الشركة أوضحت أن خسائرها المعدلة قبل الضرائب والفوائد ستكون أقل بقليل من الحد الأدنى لتوقعات المحللين البالغة 184 مليون جنيه إسترليني لعام 2025، في إشارة إلى استمرار الضغوط التشغيلية وتباطؤ التعافي المالي.
صفقة حقوق التسمية: ضخ سيولة جديد
بيع حقوق التسمية إلى شركة AMR GP Holdings، المالكة لفريق الفورمولا 1، يمثل فعليًا دفعة مالية إضافية بدعم غير مباشر من رئيس مجلس الإدارة Lawrence Stroll، الذي يقود تحالفًا يملك الحصة الأكبر في الفريق.
ورغم بيع الحقوق، ستحتفظ الشركة باتفاق رعاية طويل الأجل يسمح باستخدام اسم Aston Martin في الفورمولا 1 حتى عام 2055، ما يضمن استمرار الارتباط التسويقي بالبطولة.

ضغوط التعريفات الجمركية الأمريكية
تعاني الشركة من تعرض كبير للرسوم الجمركية الأمريكية، إذ لا تمتلك مصانع إنتاج داخل الولايات المتحدة. ورغم اتفاق تجاري سابق خفّض الرسوم على أول 100 ألف سيارة بريطانية سنويًا من 27.5% إلى 10%، فإن التكاليف الإضافية لا تزال تؤثر على الهوامش الربحية.
تحديات الإنتاج وطراز Valhalla
أحد أسباب التحذير السابق في أكتوبر كان بطء إطلاق النسخة الهجينة من طراز Valhalla الفائق الأداء. ففي الربع الرابع، سلّمت الشركة 152 سيارة فقط، مقارنة بتوقعات سابقة تجاوزت 200 وحدة.
وتتوقع الإدارة الآن تسليم أكثر من 500 سيارة Valhalla خلال الفترة المقبلة، ما قد يؤدي إلى “تحسن ملموس” في الأداء المالي عام 2026.

إعادة هيكلة وتقليص العمالة
ضمن مساعي ضبط التكاليف، أعلنت الشركة مؤخرًا عن خطط لتقليص قوتها العاملة عالميًا بنسبة تصل إلى 20%، في محاولة لاستعادة التوازن المالي وتحسين التدفقات النقدية التي عانت من عدم الاستقرار لسنوات.
مستقبل غير محسوم
رغم الدعم المتكرر من المستثمرين، ومنهم مجموعة Geely وصندوق الاستثمارات العامة السعودي، لا تزال Aston Martin تكافح لتحقيق أرباح مستقرة. بيع حقوق التسمية يمثل خطوة تكتيكية لتوفير السيولة، لكنه يسلط الضوء في الوقت ذاته على حجم التحديات التي تواجه واحدة من أشهر العلامات البريطانية في عالم السيارات الفاخرة.



