ايران تُعدّ مقترحًا نوويًا لواشنطن… ودونالد ترامب يلوّح بضربات محدودة
قال وزير الخارجية الإيراني Abbas Araghchi إن طهران تعمل على إعداد مسودة مقترح لاتفاق نووي جديد مع الولايات المتحدة، متوقعًا تقديمه خلال “اليومين أو الثلاثة أيام المقبلة”، معربًا عن أمله في التوصل إلى “اتفاق سريع” يجنب الطرفين “حربًا غير ضرورية وكارثية”.
وفي مقابلة مع MSNBC، أشار عراقجي إلى أن المفاوضات الجدية حول نص الاتفاق قد تبدأ خلال أسبوع تقريبًا، مؤكدًا أن الجانبين مهتمان بتسريع العملية.



تحذيرات أميركية وتصعيد عسكري
في المقابل، قال الرئيس الأميركي Donald Trump إنه يدرس خيار توجيه ضربات محدودة للضغط على طهران من أجل التوصل إلى “اتفاق عادل”، مضيفًا أن إيران أمامها مهلة قصوى تبلغ 15 يومًا، وإلا “ستحدث أشياء سيئة”.
واشنطن عززت وجودها العسكري في الشرق الأوسط إلى أكبر مستوى منذ غزو العراق عام 2003، مع نشر 12 سفينة حربية أميركية، بينها حاملة طائرات وثماني مدمرات، إضافة إلى توجه حاملة الطائرات USS Gerald R. Ford إلى المنطقة.
خلاف حول تخصيب اليورانيوم
أكد عراقجي أن الولايات المتحدة لم تطلب رسميًا وقفًا دائمًا لتخصيب اليورانيوم، رغم أن ترامب شدد مرارًا على ضرورة منع إيران من امتلاك سلاح نووي أو القدرة على تطويره.
مسألة التخصيب تمثل خطًا أحمر للمرشد الأعلى الإيراني Ali Khamenei، إذ تصر طهران على أن برنامجها النووي مخصص لأغراض مدنية فقط.
في المقابل، نقل مسؤول في البيت الأبيض أن موقف ترامب واضح: لا يمكن لإيران امتلاك سلاح نووي أو حتى القدرة على بنائه، ولا ينبغي لها مواصلة تخصيب اليورانيوم.
قضايا خلافية أوسع
الولايات المتحدة تسعى أيضًا إلى إدراج برنامج الصواريخ الباليستية الإيراني ودعم طهران لجماعات مسلحة إقليمية ضمن إطار التفاوض، بينما تؤكد إيران أن هذه الملفات “خارج نطاق” المحادثات، وأن التركيز يجب أن ينحصر في الملف النووي.

العقوبات مقابل التزامات
أوضح عراقجي أن بلاده تطالب برفع العقوبات الأميركية مقابل “التزامات سياسية وإجراءات تقنية” تضمن الطابع السلمي للبرنامج النووي. وشدد على أنه “لا يوجد حل عسكري” للقضية النووية، مضيفًا: “نحن مستعدون للحرب… ومستعدون للسلام”.
أسواق النفط تترقب
ارتفع خام برنت بنحو 5.5% هذا الأسبوع ليقترب من أعلى مستوى له في ستة أشهر، قبل أن يستقر الجمعة، وسط ترقب المستثمرين لاحتمال تصعيد عسكري أو انفراجة دبلوماسية.
المحادثات غير المباشرة بين الجانبين التي جرت في جنيف هذا الأسبوع وُصفت بأنها أحرزت “تقدمًا”، لكن مسؤولين أميركيين أقروا بوجود “خلافات كبيرة” لا تزال قائمة، ما يجعل الأيام المقبلة حاسمة في تحديد مسار الأزمة.



