تصريحات هوكابي عن “أرض إسرائيل التوراتية” تشعل موجة إدانات عربية وإسلامية
أثارت تصريحات السفير الأميركي لدى إسرائيل مايك هاكابي جدلًا واسعًا بعد قوله في مقابلة إن “لا بأس لو أخذت إسرائيل كل ذلك”، في إشارة إلى تفسير توراتي يُستشهد به أحيانًا باعتباره يمنح إسرائيل حقًا في أرض تمتد من نهر النيل إلى الفرات.
التصريحات جاءت خلال ظهوره في بودكاست الإعلامي الأميركي Tucker Carlson، قبل أن يوضح لاحقًا أن كلامه كان “مبالغة بلاغية”، مؤكدًا أن إسرائيل “لا تطالب بأخذ كل ذلك”.
بيان إدانة مشترك غير مسبوق
ردًّا على التصريحات، أصدرت أكثر من عشر دول عربية وإسلامية بيانًا مشتركًا أدانته فيه باعتباره “خطيرًا واستفزازيًا”، معتبرة أنه يتعارض مع ميثاق الأمم المتحدة ويقوّض الجهود الرامية لخفض التصعيد في غزة وإحياء مسار تسوية سياسية شاملة.
البيان حمل توقيع دول بينها الإمارات، مصر، الأردن، السعودية، قطر، الكويت، عُمان، البحرين، لبنان، سوريا، إندونيسيا، باكستان، وتركيا، إضافة إلى ثلاث منظمات إقليمية كبرى:
إدانات فردية وتحذيرات قانونية
قبل البيان الجماعي، صدرت إدانات منفصلة:
السعودية وصفت التصريحات بأنها “متهورة وغير مسؤولة”.
الأردن اعتبرها “اعتداءً على سيادة دول المنطقة”.
الكويت رأت فيها “انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي”.
عُمان قالت إنها “تهدد فرص السلام والاستقرار”.
مصر أكدت أن “لا سيادة لإسرائيل على الأراضي الفلسطينية المحتلة أو أي أراضٍ عربية أخرى”.
كما أشارت السلطة الفلسطينية إلى أن تصريحات هوكابي تتناقض مع موقف الرئيس الأميركي Donald Trump الرافض لضم الضفة الغربية.
ردود إسرائيلية
من جانبه، أشاد رئيس الكنيست Amir Ohana بمواقف هوكابي الداعمة لإسرائيل، وانتقد المذيع كارلسون، متهمًا إياه بـ“التلاعب والمغالطات”.
لماذا تُعد التصريحات حساسة؟
لأنها تمسّ مفهوم السيادة والحدود المعترف بها دوليًا.
لأنها تأتي وسط حرب غزة وتصاعد التوتر الإقليمي.
لأنها تُغذي مخاوف من دعم أميركي غير مشروط لأفكار الضم أو التوسع.
الجدل يعكس هشاشة المناخ السياسي في المنطقة، حيث يمكن لتصريح واحد أن يعيد إشعال توترات دبلوماسية واسعة.



