قطار التوظيف يطرق أبواب 14 محافظة للعمل .. تطلق معركة البناء بـ 5400 فرصة في قلب القطاع الخاص

في وقت تتسارع فيه خطى الدولة نحو تثبيت أركان الجمهورية الجديدة، جاء إعلان وزارة العمل اليوم السبت ليقطع الشك باليقين بأن “حق العمل” ليس مجرد شعار، بل هو استراتيجية وطن وقرار سيادي. فمن خلال نشرة التوظيف نصف الشهرية، فتحت الوزارة أبواب الرزق أمام 5456 شاباً وفتاة، بالتعاون مع 54 قلعة صناعية وتجارية في القطاع الخاص، لتعلن بذلك عن مرحلة جديدة من الشراكة التنموية التي تضع مصلحة المواطن فوق كل اعتبار.
جغرافيا الأمل من الإسكندرية إلى أسوان
لم تكن النشرة مجرد أرقام صماء، بل كانت خريطة أمل تمتد لتغطي 14 محافظة، من القاهرة والجيزة والقليوبية شمالاً، وصولاً إلى سوهاج وأسوان والوادي الجديد جنوباً. هذا التوزيع الجغرافي الواسع يعكس رؤية الدولة في القضاء على مركزية الوظائف، ووصول فرص العمل إلى قلب الأقاليم، مما يساهم في الحد من الهجرة الداخلية وتنمية المجتمعات المحلية.
ذوو الهمم.. دمج حقيقي لا شعارات
في لفتة إنسانية تعكس التزام القيادة السياسية بملف العدالة الاجتماعية، تصدر ذوو الهمم المشهد في هذه النشرة. فالدولة لم تعد تكتفي بتقديم المساعدات، بل انتقلت إلى مرحلة التمكين الاقتصادي ، عبر توفير فرص عمل حقيقية تتناسب مع قدراتهم وتضمن لهم حياة كريمة، مؤكدة أن الإعاقة لا تمنع الإبداع إذا ما توفرت البيئة الحاضنة.
العمل بكرامة.. الحد الأدنى للأجور خط أحمر
لم يقتصر الإعلان على توفير الوظيفة فحسب، بل امتد ليشمل جودة العمل . فقد شدد وزير العمل حسن رداد على ضرورة الالتزام الصارم بالحد الأدنى للأجور، وتوفير التغطية التأمينية والخدمات الصحية. إنها دعوة للشباب للانخراط في القطاع الخاص بقلب مطمئن، فالدولة هنا تلعب دور الرقيب والضامن لحقوق العامل، وليست مجرد وسيط للتوظيف.
تخصصات المستقبل ورهان الوعي
شملت الفرص المتاحة طيفاً واسعاً من التخصصات؛ من الهندسة والمحاسبة والموارد البشرية، وصولاً إلى الفندقة والأمن والإنتاج. وبدا لافتاً التركيز على برامج التدريب المهني المجانية التي تقدمها الوزارة، كجسر يعبر بالشباب من مقاعد الدراسة إلى متطلبات سوق العمل الفعلية.
القطاع الخاص شريك في المصير
في توجيهاته لمديري المديريات، كان الوزير حازماً المتابعة الميدانية هي الفيصل . فالهدف ليس نشر الأرقام، بل ضمان استلام كل شاب لوظيفته فعلياً. كما جدد دعوته لشباب مصر للإقبال على هذه الفرص خلال شهري فبراير ومارس 2026، مؤكداً أن العمل هو السبيل الوحيد لتحقيق الذات وبناء الوطن.
إن ما يحدث اليوم في وزارة العمل هو تجسيد لروح الدولة التي لا تنام، والتي تخوض معركة البطالة بكل ثقلها، لتثبت أن مصر تعمل بجد ومصداقية، وأن يد الدولة ممدودة لكل من يبحث عن مستقبل أفضل فوق تراب هذا الوطن.



