رويترز:تحقيق بريطاني: بوتين صادق على عملية «نوفيتشوك» التي قتلت داون ستيرجس في 2018
تقرير رويترز يكشف أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين هو من صادق على العملية التي انتهت بوفاة البريطانية داون ستيرجس عام 2018، بعد تعرضها لمادة نوفيتشوك القاتلة داخل زجاجة عطر استخدمتها دون أن تعلم أنها تحمل بقايا السم الذي استُخدم لاستهداف الجاسوس الروسي المنشق سيرغي سكريبال وابنته يوليا في مدينة سالزبري. التحقيق العام الذي قاده القاضي البريطاني السابق لورد أنتوني هيوز خلص إلى أن جهاز الاستخبارات العسكرية الروسية GRU نفّذ العملية، وأن الفريق المكوّن من ثلاثة عملاء دخلوا بريطانيا خصيصًا لقتل سكريبال، بينما وقعت ستيرجس ضحية بالصدفة بعد أشهر من الحادث الأول.
النتائج عززت التقييمات البريطانية السابقة بأن روسيا استخدمت سلاحًا كيميائيًا عسكريًا على الأراضي البريطانية، في سابقة اعتبرتها لندن تضرب قواعد القانون الدولي وتستهدف أمن دولة عضو في الناتو. رئيس الوزراء كير ستارمر أعلن عقب نشر التقرير فرض عقوبات جديدة على جهاز GRU، مؤكدًا أن المملكة المتحدة “لن تتردد في مواجهة آلة بوتين القاتلة”. بدورها، استدعت وزيرة الخارجية يفِت كوبر السفير الروسي وطلبت تفسيرًا رسميًا، فيما طالبت بوقف ما وصفته بـ”الحملة العدائية الروسية ضد بريطانيا وحلف شمال الأطلسي”.
التقرير أعاد تسليط الضوء على التوتر الدبلوماسي الكبير الذي اندلع منذ حادثة 2018، حين طردت حكومة تيريزا ماي 23 دبلوماسيًا روسيًا اعتبروا ضباط استخبارات متنكرين، في أكبر موجة طرد منذ الحرب الباردة. كما انتقد القاضي هيوز إجراءات حماية سكريبال، مشيرًا إلى ضعف التقييمات الأمنية وغياب التنسيق الكافي مع شرطة ويلتشير، لكنه أقر بصعوبة فرض حماية مشددة عليه نظرًا لرغبته في عيش حياة طبيعية.
بالنسبة لعائلة ستيرجس، التي توفيت بعد أيام من استخدام زجاجة العطر الملوثة بالنوفيتشوك، فقد رحبت بالنتائج لكنها قالت إنها ما زالت تحمل “أسئلة مؤلمة بلا إجابات”. ويبقى الملف أحد أكثر الهجمات الروسية المباشرة على الأراضي الأوروبية إثارة للجدل منذ نهاية الحرب الباردة، ويعيد التأكيد على خطورة المواجهة الاستخباراتية المستمرة بين موسكو والغرب.



