أولى خسائر القوات الأمريكية في حرب إيران واستطلاع يوضح ضعف الدعم الشعبي لترامب
أعلنت القوات الأمريكية يوم الأحد عن أولى الخسائر البشرية في صفوفها منذ تصعيد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للهجوم على إيران، فيما أظهر استطلاع حديث أن الدعم الشعبي للضربات العسكرية محدود، إذ أيدها نحو 27% من الأمريكيين مقابل رفض 43%، فيما لم يحسم 29% موقفهم بعد.
مع دخول العمليات يومها الثاني، أعلن ترامب عن مقتل 48 قياديًا إيرانيًا وغرق تسعة سفن تابعة للبحرية الإيرانية، مؤكدًا أن العمليات الأمريكية ستستهدف باقي السفن في الأيام المقبلة. وصرح الرئيس الأمريكي بأن المزيد من الخسائر محتمل قبل انتهاء الصراع، مؤكداً أن الولايات المتحدة ستثأر لجنودها وستوجّه ضربات قوية للجهات التي وصفها بالإرهابية.

وقالت القوات الأمريكية إن الغارات الجوية والبحرية استهدفت أكثر من ألف موقع إيراني، بما في ذلك منشآت صاروخية محصنة تحت الأرض. إلا أن الرد الإيراني بدأ يظهر تأثيره، إذ أفادت القيادة الأمريكية بمقتل ثلاثة جنود وإصابة خمسة آخرين بجروح خطيرة، إضافة إلى إصابات طفيفة بين جنود آخرين نتيجة شظايا وانصدمات. وأوضحت مصادر أمريكية أن بعض الضحايا كانوا في قاعدة عسكرية في الكويت، دون تقديم تفاصيل إضافية عن مكان وكيفية الحوادث.
وأكد مسؤولون أمريكيون أن الحملة العسكرية ستستمر لعدة أيام وربما تمتد إلى أسابيع. وفي مقابلة مع صحيفة “ديلي ميل”، قال ترامب إن الضربات قد تستمر نحو أربعة أسابيع، مضيفاً أن العملية تتطلب هذا الإطار الزمني نظراً لحجم إيران.
من جهتها، شددت إيران على صلابة موقفها، حيث نشر وزير خارجيتها بياناً أكد فيه أن الجيش الإيراني درس الهزائم الأمريكية في العراق وأفغانستان ودمج الدروس في خططه، مضيفاً أن الضربات على العاصمة لن تؤثر على قدرة بلاده على مواصلة الحرب.
يأتي هذا التصعيد بعد مقتل المرشد الأعلى الإيراني آية الله علي خامنئي، ما أدى إلى موجة من عدم اليقين في الشرق الأوسط وأسواق الطاقة العالمية، وتأثر قطاعات النقل والشحن الجوي والنفط.
استطلاع أجرته “رويترز/إبسوس” أشار إلى أن حوالي 90% من الأمريكيين سمعوا على الأقل قليلاً عن العمليات العسكرية، لكن نسبة مؤيدي الضربات لا تزال منخفضة، مما يعكس تحديات محتملة للرئيس ترامب على الصعيد الداخلي.



