الجارديان تنشر: قصة سقوط الامير أندرو فى فخ إبيستن

تحولت صورة الأمير Andrew Mountbatten-Windsor الملتقطة أثناء جلوسه في سيارة خلف مركز شرطة أيلشام بنورفولك إلى رمز لسقوطه الشخصي والعام. من وجه كان يومًا مليئًا بالابتسامة والثقة، أصبح الآن شاحبًا، متعبًا، وعيناه محمرتان بفعل فلاش الكاميرا، ما يعكس تحول صورة الأمير من أيقونة ملكية إلى رجل محاصر أمام الرأي العام. وفقًا لتقرير نشرته صحيفة الغارديان حسب المصدر.
الأمير كرمز للملكية والجاذبية
كان وجه أندرو جزءًا من “العلامة التجارية” للعائلة المالكة: صورة الأمير الوسيم، الطيار العسكري، المحارب الوطني، مطبوعة على الأكواب والأطباق التذكارية. هذا الوجه لم يكن مجرد ديكور بل رمز للسلطة والعرق الملكي، يوازي في قيمته رموز القديسين والقيادات التاريخية.
تاريخ تصوير الوجوه الملكية
لطالما استخدمت صور الملوك لفرض الشرعية والسلطة: من طباعة ملامح الحكام على العملات في العصور القديمة إلى لوحات هولباين وڤان دايك، حيث أصبح الوجه أداة للتمثيل السياسي والرمزي. وجوه الأمراء لم تكن مجرد شخصيات بل “نص يُقرأ”، يعكس الذكاء والقوة والانضباط، ويؤكد على امتيازات المكانة الاجتماعية.
سقوط الصورة المثالية
الصورة الحالية لأندرو خلف زجاج سيارة الشرطة هي الأولى من نوعها لعضو في العائلة المالكة يُصور بعد اعتقاله. وجهه الآن “متعب، مشوش، ومهزوم”، وفقًا لما وصفته الصحافة البريطانية، محاكيًا السقوط العام لهيبة العائلة المالكة أمام الجمهور والميديا.
أثر قضية إيبستين على الصور العامة
إلى حد كبير، ساهمت ملفات Jeffrey Epstein في تحويل وجه أندرو إلى وثيقة للفضيحة. عشرات الصور والملفات القانونية جعلت الجمهور يصنف ويتحليل ويعيد تقييم الوجه الملكي كما لو كان نصًا مفتوحًا للقراءة، مما يحول الأمير من صاحب سلطة إلى موضوع للرصد والتحليل العام.
الوجه بين البرستيج والمساءلة
أندرو فقد السيطرة على الصورة التي لطالما حكم عليها؛ فالمقابلة الشهيرة في Newsnight والتي كان يعتقد أنها فرصة لتقديم نفسه بشكل إيجابي، انتهت إلى توثيق سقوطه الأخلاقي والعام. اليوم، أصبح كل وجه – حتى وجه الملكي – وثيقة، ومحمولًا على أعين عامة، بين البرستيج والمساءلة، بين الماضي المهيب والحاضر الملطخ بالفضائح.




