نموذج ذكاء اصطناعي جديد يعزز تشخيص الأمراض النادرة

PopEVE يتفوق على AlphaMissense من Google DeepMind ويكشف طفرات لم تُرصد من قبل
طور فريق علمي نموذج ذكاء اصطناعي مبتكراً قادراً على تحديد ما إذا كانت الطفرات الجينية غير المعروفة سابقاً قد تكون ممرضة، في خطوة قد تغيّر مستقبل تشخيص وعلاج الأمراض النادرة التي تطال مئات الملايين حول العالم.
النموذج الجديد PopEVE—الذي طوّره باحثون من مركز تنظيم الجينوم في برشلونة بالتعاون مع كلية الطب بجامعة هارفارد—تفوق على نماذج عالمية مثل AlphaMissense من Google DeepMind، وفق ما ورد في دراسة منشورة في مجلة Nature Genetics.
تكنولوجيا تعتمد على التطور عبر مئات آلاف الأنواع
يعتمد PopEVE على تحليل التنوع التطوري عبر مئات آلاف الأنواع الحيوانية لفهم تأثير الطفرات على البروتينات البشرية، خاصة طفرات missense التي تغيّر حمضاً أمينياً واحداً في بنية البروتين.
الفكرة العلمية الأساسية تقوم على أن غياب بعض التغيرات الجينية في السجلات التطورية قد يشير إلى أنها ضارة وتهدد بقاء الكائن الحي، وبالتالي فهي مرشحة للتسبب بالمرض لدى البشر.
ولمعايرة النموذج، دمج الباحثون البيانات التطورية مع قواعد بيانات بشرية واسعة مثل UK Biobank و gnomAD لمعرفة حدود التحمل الجيني لدى الأشخاص الأصحاء.
نتائج مذهلة على آلاف العائلات
اختُبر PopEVE على بيانات وراثية لأكثر من 31 ألف عائلة لديها أطفال يعانون اضطرابات نمو شديدة.
وفي 513 حالة لطفرات جديدة تماماً، استطاع النموذج تحديد أكثر الطفرات ضرراً بدقة 98٪.
كما كشف النموذج 123 جيناً جديداً مرتبطاً بنشاط الدماغ والتفاعل مع بروتينات مسببة للأمراض، لم يكن لها أي صلة سابقة باضطرابات النمو.
أداء أفضل من نماذج Google DeepMind وبسعر طاقة أقل
أكد الباحثون أن PopEVE:
يقدم تنبؤات أكثر دقة في تقييم خطورة الطفرات
يعمل بكفاءة أعلى لدى أصحاب الأصول غير الأوروبية
يستهلك طاقة أقل بكثير من النماذج العملاقة، ما يجعله مناسباً للدول منخفضة ومتوسطة الدخل
وقد استخدم النموذج بالفعل في السنغال، حيث ساعد في تشخيص مصاب بضمور عضلي وتوجيه العلاج عبر جرعات فيتامين B2.
خطوة نحو تشخيص شامل لكل الجينات
قال داميان سمدلي، أستاذ علم الجينوم الحسابي بجامعة كوين ماري في لندن، إن PopEVE يمثل قفزة كبيرة:
“القدرة على تقييم تأثير جميع المتغيرات في جينوم المريض هي المفتاح لتحقيق الوعد الكامل للتسلسل الجيني في الرعاية الصحية.”



