ثغرة واضحة في خطة الحرب الأمريكية.. تجاهل خبرة أوكرانيا في مواجهة الطائرات المسيّرة

كشفت تقارير وتحليلات عسكرية أن أحد أبرز أوجه القصور في خطة الولايات المتحدة خلال الحرب مع إيران يتمثل في عدم الاستفادة من خبرة أوكرانيا الواسعة في مواجهة الطائرات المسيّرة منخفضة التكلفة، وهو ما أدى إلى اعتماد القوات الأمريكية على أنظمة دفاع باهظة الثمن لمواجهة تهديدات رخيصة وسريعة الإنتاج. وفقًا لتقرير نشرته مجلة The Atlantic.
الاعتماد على أنظمة دفاع باهظة الثمن
مع بداية الحرب، استخدمت الولايات المتحدة وحلفاؤها أنظمة دفاع جوي متقدمة مثل صواريخ باتريوت والطائرات المقاتلة لإسقاط أسراب الطائرات المسيّرة الإيرانية. لكن هذه الأنظمة صُممت أساساً لاعتراض الصواريخ الباليستية وليس الطائرات الصغيرة منخفضة التكلفة.
خبرة أوكرانية متقدمة في مواجهة المسيّرات
طورت أوكرانيا خلال حربها مع روسيا مجموعة من الحلول منخفضة التكلفة لاعتراض طائرات شاهد-136 الإيرانية، بما في ذلك طائرات مسيّرة اعتراضية وأنظمة تعتمد على الذكاء الاصطناعي وأشعة الليزر. وتبلغ تكلفة بعض هذه الوسائل نحو 1000 دولار فقط، بينما تصل نسبة نجاحها إلى نحو 90% وفق تقديرات أوكرانية.
عدم طلب الخبرة الأوكرانية مسبقاً
فاجأ المسؤولين في كييف أن الولايات المتحدة لم تطلب الاستفادة من هذه الخبرات قبل بدء العمليات العسكرية ضد إيران. وأكد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أنه لم يتلق أي طلب رسمي من واشنطن بشأن مشاركة هذه التقنيات.
إيران تستخدم آلاف الطائرات المسيّرة
أطلقت إيران أكثر من 2000 طائرة مسيّرة خلال الأيام الأولى من الحرب باتجاه قواعد أمريكية وحلفاء في الشرق الأوسط، وهو ما أدى إلى استنزاف سريع للمخزون الأمريكي من الصواريخ الاعتراضية التي تبلغ تكلفة الواحدة منها ملايين الدولارات، مقارنة بنحو 30 ألف دولار للطائرة المسيّرة الإيرانية.
اختلال بين تكلفة الهجوم والدفاع
يؤكد خبراء عسكريون أن استخدام صواريخ متقدمة لإسقاط طائرات مسيّرة رخيصة يخلق اختلالاً اقتصادياً كبيراً في ساحة المعركة، ما قد يؤدي إلى استنزاف سريع للموارد الدفاعية الغربية.
سباق عالمي لتطوير دفاعات مضادة للمسيّرات
بدأت الولايات المتحدة مؤخراً تطوير حلول أرخص لمواجهة الطائرات المسيّرة، مثل مشروع LUCAS للطائرات الانتحارية منخفضة التكلفة، إلا أن هذه الأنظمة لم تُصمم أساساً لاعتراض المسيّرات المعادية.
مخاوف من استنزاف المخزون الدفاعي
تشير تقديرات أولية داخل البنتاغون إلى أن تكلفة العمليات العسكرية الحالية قد تصل إلى مليار دولار يومياً، مع مخاوف من استنزاف مخزونات الدفاع الجوي إذا استمرت الحرب لفترة طويلة.
اقراء أيضاً:
البنك الزراعي المصري يطلق الشهادة الثلاثية بعائد ثابت يصل إلى 16.5%



