محاكمة ناشط روسي في بولندا بعد اعترافه بالعمل لصالح الاستخبارات الروسية
كشفت وثائق محكمة في بولندا أن الناشط الروسي إيغور روغوف (30 عامًا)، الذي كان ينتمي إلى حركات معارضة مثل مؤسسة مكافحة الفساد التابعة لأليكسي نافالني ومنظمة روسيا المفتوحة المرتبطة برجل الأعمال المنفي ميخائيل خودوركوفسكي، اعترف بالعمل كعميل سري لصالح جهاز الأمن الفيدرالي الروسي (FSB) والإبلاغ عن معارضين روس آخرين.
وبحسب الوثائق التي حصلت عليها الغارديان، فإن روغوف وزوجته إيرينا روغوفا غادرا روسيا عام 2021، ثم حصلا على تأشيرات إلى بولندا في 2022 بعد أيام من الغزو الروسي لأوكرانيا، واستقرا في مدينة سوسنوفيتس.
في صيف العام الماضي، اعتقلت السلطات البولندية روغوف للاشتباه بصلته بحزمة متفجرة، ضمن موجة من عمليات تخريب وحرق شهدتها بولندا ونُسبت إلى عملاء روس. لاحقًا، أُلقي القبض على زوجته، ووجهت إليهما تهم التجسس لصالح موسكو ومساعدة الاستخبارات الروسية في جمع معلومات عن معارضين روس مقيمين في بولندا.
التحقيقات أظهرت أن روغوف بدأ تعاونه مع الـFSB داخل روسيا، حيث تم تجنيده بعد تهديدات وتلقى هواتف مشفرة وبطاقات اتصال لاستخدامها في التواصل مع ضباطه، ثم تطورت العلاقة إلى لقاءات مباشرة في شقق سرية قرب مقرات الجهاز مقابل مبالغ مالية.
واعترفت زوجته في التحقيق بأنها علمت بنشاطه وأنه “كان يتلقى المال رغم عدم عمله”. كما أوردت لائحة الاتهام أن روغوف طلب من زوجته نقل وحدة تخزين USB مشفرة تحتوي على تقارير حول معارضين روس في بولندا إلى موسكو، وأخفاها داخل طرد من الهدايا التذكارية.
وسائل إعلام بولندية، بينها Wirtualna Polska، ذكرت أن الاستخبارات الروسية ابتزت روغوف أثناء وجوده في بولندا، مهددة بتجنيد والده في الجيش الروسي إذا لم يتعاون.
المعارض ليونيد فولكوف، من فريق نافالني، علق على القضية بالقول إن الأسلوب “نموذجي” لجهاز الـFSB، الذي “يستغل الشباب ذوي الثغرات النفسية أو الاقتصادية لتجنيدهم وإرسالهم إلى صفوف المعارضة”.
ومن المقرر أن تبدأ محاكمة الزوجين في 8 ديسمبر المقبل، في وقت تشدد فيه بولندا القيود على منح التأشيرات للمواطنين الروس، باستثناء الحالات الإنسانية أو المعارضين الموثوقين.



