غَزَلٌ
(غَزَلٌ)
مِن المفروضِ ألَّا يَتحدَّثَ الشاعرُ، عَنْ قَصِيدتهِ قُبَيْلَ نَشْرِها؛ لِذا فلنَدَعِ الشِّعرَ يَتَحدَّثُ عَن نَفْسِهِ.
مِن خِلالِ قَصِيدَتَيَّ هاتَيْنِ.
قَصِيدَةٌ أُولَى.
(لَمْ يَخْجَلْ)
“تَعَلَّقَ مَرَّةً عُصْفورٌ،
فَوْقَ كَتِفَيْنا
طَويلًا،
ولم يَنْزِلْ
*
وحِينَ رَآنِي،
أَرْشُفُ الأَكْوابَ،
مِنْ عَيْنيكِ فرْحًا،
أَقْبَلَ،
عِنْدَها يَنْهَلْ
*
تَمَتَّعَ في مُشارَكةٍ،
خَطاوِينا،
وأُغْنِيَةٍ،
كُنَّا نُغَنِيها،
ولمَّا أنْ تَوَقَّفْنا،
تَرَدَّدَ صَوتـُهُ يُكْمِلْ
*
فَحِيْنَ سَكَتُّ،
لمْ يَسْكُتْ،
وحِينَ خَجِلْتُ،
لم يَخْجَلْ”
*
قَصِيدَةٌ ثَانِيَةٌ.
(عَشِقْتُ)
“أَتُوقُ
إلى أنْ أُلْقِي
سَلامِي عَليكِ
*
كي أُصَافِحَ السماءَ،
لَمَّا يُصَافِحُ،
قَلْبُ يَدَايَ يَديكِ.
*
بِقُرْبِكِ مني؛
تُحَلِّقُ الثِّيابُ وتَرْقصُ،
حتَّى الثِّيابُ تَهيمُ،
كل أشيائي تهيمُ،
وتَرْنُو إليكِ.
*
أَكَادُ أُجَنُّ،
مِن الاشْتياقِ،
كَأنِّيَ طِفْلُكِ،
أُخِذَ بعيدا عنكِ،
ولَيسَ
يُهدِّأُ
قلبَ
الصَّغيرِ،
سِوَى
وَقْعُ دَقَّاتِ قَلْبٍ
تَمْتَلِكِيْنَ،
قد غَيَّرَ المكانَ؛
لِأجلهِ،
فَصارَ يُقِيمُ
علَى نَهْدَيكِ
*
كُلُّ العَلَامَاتِ الجديدة،
تَقُولُ بِأَنِّي،
عَشِقْتُ
وأَنِّي،
أُجَرِّبُ شَيئًا
يَفُوق
احْتمالاتِ التَّنَعُّمِ عِنْدي،
ولمَّا أُجَرِّبُ،
حتَّى التَّحدُّثُ،
وجهًا لوجهٍ أمامكِ،
أُثَبِّتُ عَيني،
بعينِكِ؛
كَيْما تُلَوِّحُ غَرْقَى،
داخِلَ مَوجٍ،
تَفُوقُ
حلاوةُ،
مَوْتِيَ فِيهِ،
حَلاوةَ طَعمِ الحَياةِ.”
*
#شعر_محمود_صبحي_مهدلي



