واشنطن تعلن اقتراب “ساعة الحسم” في حرب إيران.. وترمب يهاجم الحلفاء لرفضهم المشاركة

تصعيد دراماتيكي للأوضاع بمنطقة الشرق الأوسط، وصف وزير الدفاع الأمريكي “بيت هيغسيث” الأيام المقبلة من المواجهة العسكرية التي تقودها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران بأنها ستكون “حاسمة”، مؤكداً أن الخيار العسكري البري لا يزال مطروحاً على الطاولة. وتزامن هذا التصعيد الميداني مع هجوم حاد شنه الرئيس دونالد ترمب على الحلفاء الأوروبيين، مهدداً برفع يد الحماية الأمريكية عن إمدادات النفط في مضيق هرمز.
البنتاغون: السيطرة الميدانية كاملة
وخلال مؤتمر صحفي عُقد بمقر وزارة الدفاع “البنتاغون”، صرح هيغسيث بأن المباحثات الرامية لإنهاء الحرب تكتسب زخماً وصفه بـ “الحقيقي جداً”، لكنه شدد على أن واشنطن تتفاوض “تحت أزيز القنابل”. وأشار الوزير إلى تراجع ملحوظ في القدرات الإيرانية، لافتاً إلى أن الساعات الأخيرة شهدت أدنى معدل لإطلاق الصواريخ من الجانب الإيراني، وهو ما اعتبره دليلاً على نجاح العملية العسكرية التي أطلق عليها اسم “الغضب الملحمي”.
وفي رسالة صريحة للداخل الإيراني وللقوى الإقليمية، رفض هيغسيث استبعاد نشر قوات برية، قائلاً: “لا يمكن كسب حرب إذا أطلعت خصمك على ما لست مستعداً لفعله، وإيران تدرك اليوم أن لدينا 15 سيناريو مختلفاً لمهاجمتها برياً”. وفي سياق متصل، كشف رئيس أركان الجيش الأمريكي، دان كين، عن حجم القوة التدميرية للعمليات، مشيراً إلى استهداف أكثر من 11 ألف هدف داخل الأراضي الإيرانية خلال الثلاثين يوماً الماضية.
ترمب يقلب الطاولة على “الحلفاء”
وعلى جبهة سياسية موازية، اختار الرئيس دونالد ترمب منصته “تروث سوشال” ليوجه رسائل لاذعة إلى العواصم الأوروبية، وفي مقدمتها لندن وباريس. وانتقد ترمب بشدة ما وصفه بـ “تقاعس” الحلفاء عن المشاركة في العمليات العسكرية ضد طهران، مؤكداً أن الولايات المتحدة لن تضمن بعد الآن أمن الملاحة في مضيق هرمز للدول التي لم تدعمها.
وقال ترمب بلهجة حادة: “على الدول التي رفضت المشاركة أن تُظهر بعض الشجاعة المتأخرة، وتذهب إلى المضيق لتأمين نفطها بنفسها. أمريكا أنجزت الجزء الصعب ودمرت النظام، ولن نكون موجودين لمساعدة من لم يقف معنا”.
أزمة مكتومة مع لندن وباريس
وتشير التقارير الواردة من واشنطن إلى أن غضب ترمب من بريطانيا يعود لرفضها الانخراط المباشر في عملية “إسقاط النظام”، بينما يتركز استياؤه من فرنسا على خلفية رفض باريس فتح أجوائها أمام الطائرات العسكرية المتجهة لدعم العمليات أو إسرائيل، مما اضطر القيادة الأمريكية لتغيير مسارات رحلاتها الجوية لتجنب خرق القانون الدولي.
ووضع ترمب الحلفاء أمام خيارين لا ثالث لهما: إما شراء الوقود مباشرة من الولايات المتحدة التي تمتلك فائضاً ضخماً، أو تحمل مسؤولية الدفاع عن ناقلاتهم في مواجهة التهديدات بالمضيق، في إشارة واضحة إلى العودة لسياسة “أمريكا أولاً” وإعادة النظر في الالتزامات التاريخية تجاه حلف شمال الأطلسي (الناتو).
تحليل المشهد
ويرى مراقبون أن خطاب ترمب التصعيدي يهدف بالأساس إلى طمأنة الداخل الأمريكي بأن المهمة العسكرية قد حققت أهدافها بتقويض هيكل السلطة في إيران، حيث زعم ترمب أن واشنطن باتت تتفاوض الآن مع “المستوى الثالث” من القيادة الإيرانية بعد سقوط الرؤوس الكبيرة، محملاً أوروبا المسؤولية الكاملة عن أي اضطرابات مستقبيلة في أسواق الطاقة العالمية نتيجة مواقفها “المتحفظة”.
اقراء أيضاً:
غضب أمريكي من الحلفاء: ترامب يطالب أوروبا بـ“سرقة النفط” ويهدد بتقليص الدعم العسكري



