شبح الغزو البري يلوح في الأفق: هل يكرر ترامب أخطاء العراق وأفغانستان في إيران؟

تتصاعد المخاوف من احتمال إقدام الولايات المتحدة على تدخل عسكري بري في إيران، في خطوة قد تعيد إلى الأذهان كوارث الحروب السابقة في الشرق الأوسط. وبين التصريحات المتفائلة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب والواقع الميداني المعقد، يبدو أن واشنطن تواجه مأزقًا استراتيجيًا خطيرًا قد يدفعها نحو خيارات أكثر خطورة، وسط تحذيرات من تداعيات كارثية على المنطقة والعالم، وفقًا لتحليل نشرته صحيفة الغارديان.
ترامب بين الإنكار والواقع الميداني
رغم تأكيد ترامب أن الحرب تقترب من نهايتها وأن إيران تسعى للتفاوض، تشير الوقائع إلى استمرار القتال وتصاعد الهجمات من مختلف الأطراف. كما لا تزال الممرات الحيوية مثل مضيق هرمز مهددة، ما يعكس فجوة كبيرة بين الخطاب السياسي والواقع العسكري.
سيناريو التدخل البري يثير القلق
تزداد المخاوف من أن يلجأ ترامب إلى إرسال قوات برية إلى إيران في محاولة لإنقاذ موقفه السياسي والعسكري. هذا الخيار، رغم مخاطره الكبيرة، يُطرح كأحد السيناريوهات المحتملة في ظل تعثر المفاوضات وفشل الضربات الجوية في تحقيق أهداف حاسمة.
دروس الماضي: العراق وأفغانستان تحذير واضح
يعيد الحديث عن تدخل بري إلى الأذهان التجارب الأمريكية المؤلمة في العراق وأفغانستان، حيث تحولت العمليات العسكرية المحدودة إلى حروب طويلة ومكلفة. ويخشى محللون من تكرار السيناريو نفسه في إيران، خاصة مع تعقيد البيئة الجغرافية والسياسية.
إيران: خصم صعب على الأرض
تمتلك إيران قوة بشرية كبيرة وخبرة في الحروب غير التقليدية، ما يجعل أي مواجهة برية محفوفة بالمخاطر. كما أن الحرس الثوري أبدى استعدادًا لخوض حرب طويلة، حتى داخل الأراضي الإيرانية، ما يزيد من احتمالات التصعيد.
أهداف محتملة ومخاطر التصعيد
قد تستهدف العمليات البرية مواقع استراتيجية مثل منشآت النفط والدفاعات الساحلية في مضيق هرمز، بهدف إعادة فتح الممرات البحرية. لكن هذه الخطوات قد تؤدي إلى ردود فعل إيرانية عنيفة وتوسيع نطاق الحرب.
خياران أمام واشنطن: التراجع أو التصعيد
يبدو أن الإدارة الأمريكية تواجه خيارين صعبين: إما التراجع والدخول في مفاوضات بشروط أقل، أو التصعيد العسكري مع ما يحمله من مخاطر. وفي ظل تصلب المواقف من الطرفين، تبدو فرص الحل السلمي محدودة في الوقت الراهن.
اقراء أيضاً:
استقرار أسعار الذهب بالسوق المحلية تزامناً مع العطلة العالمية.. وعيار 21 يسجل 6930 جنيهاً



