تقارير: واشنطن تحث تايلاند على الالتزام بوقف إطلاق النار مع كمبوديا وسط توتر حدودي

قالت عدة تقارير إن الولايات المتحدة مارست ضغوطًا دبلوماسية على تايلاند للتأكيد من جديد على التزامها باتفاق وقف إطلاق النار مع كمبوديا، وذلك في وقت يشهد فيه الوضع الحدودي توترات متزايدة. وتشير التقارير إلى أن واشنطن لوّحت بإمكانية تعليق المحادثات التجارية إذا انهار الاتفاق الذي توسط فيه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مؤخرًا.
وكانت بانكوك قد أعلنت في وقت سابق تعليق العمل بالاتفاق، متهمةً كمبوديا بزرع ألغام جديدة على الحدود، أحدها أدى إلى إصابة جندي تايلاندي وفقدانه قدمه. ومنذ ذلك الحين وقعت حوادث إطلاق نار أسفرت عن سقوط قتيل وعدة إصابات على جانبي الحدود، ما أثار مخاوف من تجدد المواجهات بين البلدين.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية التايلاندية، نيكورندي بالانكورا، إن رسالة وصلت إلى بانكوك من مكتب الممثل التجاري الأمريكي تعلن وقفًا مؤقتًا للمباحثات التجارية، في انتظار إعادة تأكيد تايلاند التزامها بإعلان وقف إطلاق النار المشترك.
غير أن متحدثًا حكوميًا آخر أوضح لاحقًا أن تعليق المحادثات كان مؤقتًا وجاء قبل اتصال رئيس الوزراء التايلاندي، أنوتين تشيرنفيراكل، بالرئيس ترامب، مؤكدًا أن ملف الرسوم الجمركية سيستمر بشكل منفصل عن القضايا الحدودية.
وفي تصريحات للصحفيين على متن طائرة الرئاسة الأمريكية، قال ترامب إنه استخدم “إمكانية فرض رسوم” خلال اتصالاته مع قادة جنوب شرق آسيا، مشيرًا إلى أن الجهود الأمريكية ساهمت في احتواء التوترات.
ويقول مسؤولون تايلانديون إن رئيس الوزراء أوضح للرئيس الأمريكي ملابسات الموقف خلال الاتصال الهاتفي، وإن ترامب أبدى تفهّمًا لهذه التوضيحات.
يُذكر أن ترامب كان قد أشرف في أكتوبر الماضي على توقيع اتفاق وقف إطلاق النار في ماليزيا، واعتبره أحد الإنجازات التي يستحق عليها – بحسب قوله – ترشيحًا لجائزة نوبل للسلام.
وتشهد الحدود التايلاندية-الكمبودية منذ سنوات توترات تتجدد بين الحين والآخر بسبب خلافات تاريخية تعود لخرائط حقبة الاستعمار الفرنسي، فضلًا عن نزاع قديم حول ملكية مجموعة من المعابد الأثرية الواقعة على الخط الفاصل بين البلدين.



