عقيدة “الحرب الدائمة”: نتنياهو يعيد رسم استراتيجية إسرائيل الأمنية بلا نهاية واضحة

في تحول استراتيجي عميق، يتجه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى ترسيخ نهج أمني جديد يقوم على الحروب الاستباقية والصراع المستمر، بدلًا من تحقيق انتصارات حاسمة وسريعة كما في العقائد السابقة. هذه المقاربة، التي يصفها محللون بـ“عقيدة نتنياهو”، تعكس رؤية تقوم على أن التهديدات لا يمكن احتواؤها بل يجب ضربها بشكل دائم، وفقًا لتحليل نشرته صحيفة فايننشال تايمز.
من “النصر الكامل” إلى حرب بلا نهاية
بعد هجوم 7 أكتوبر، وعد نتنياهو بـ“نصر كامل”، لكن استمرار وجود خصوم مثل حماس وحزب الله وإيران دفعه إلى تبني خطاب جديد يركز على صراع طويل الأمد بدلًا من الحسم السريع.

ضربات استباقية بدل سياسة الاحتواء
تعتمد العقيدة الجديدة على شن هجمات استباقية ضد أي تهديد محتمل، بدلًا من الاكتفاء برد الفعل، مع توسيع العمليات العسكرية خارج الحدود.

إنشاء مناطق عازلة عبر السيطرة على الأراضي
تشمل الاستراتيجية السعي للسيطرة على أراضٍ في غزة ولبنان وسوريا، بهدف إنشاء “مناطق عازلة” تبعد التهديدات عن الداخل الإسرائيلي.

الجيش تحت ضغط متزايد
أدى تعدد الجبهات إلى ضغط كبير على الجيش الإسرائيلي، حيث حذر قادة عسكريون من نقص في القوات واحتمال تآكل القدرات إذا استمر الوضع الحالي.
انتقادات لغياب الحلول الدبلوماسية
يرى منتقدون أن الاعتماد المفرط على القوة دون مسار سياسي واضح يضعف فرص تحقيق استقرار طويل الأمد، ويؤثر سلبًا على صورة إسرائيل دوليًا.

حسابات سياسية داخلية
يتهم معارضون نتنياهو باستخدام حالة الحرب المستمرة لتعزيز موقعه السياسي، خاصة مع اقتراب الانتخابات، في ظل صعوبة توجيه انتقادات في أوقات الأزمات.
استراتيجية تحقق مكاسب تكتيكية لا حسمًا نهائيًا
رغم نجاح العمليات العسكرية في إضعاف الخصوم، إلا أنها لم تؤدِ إلى تسوية نهائية، ما يكرّس واقع “حرب مستمرة” قد تمتد لسنوات.
اقراء أيضاً:
وزير البترول يشهد ختام «إيجبس ٢٠٢٦» ويكرم المبدعين في مجالات الطاقة والذكاء الاصطناعي



