البابا ليو الرابع عشر يندد بتهديد ترامب: «إبادة حضارة كاملة» وتصعيد خطير نحو الحرب

في تصعيد لافت للموقف الفاتيكاني، وجّه البابا Leo XIV انتقادات حادة لتهديدات الرئيس الأمريكي Donald Trump المتعلقة بالحرب في إيران، معتبرًا أن التهديد بتدمير “حضارة كاملة” أمر غير مقبول أخلاقيًا وإنسانيًا. ودعا البابا الأمريكيين إلى التواصل مع ممثليهم في الكونغرس للمطالبة بالسلام بدلًا من الحرب.
وفقًا لتقرير نشرته صحيفةواشنطن بوست
إدانة قوية للتهديدات العسكرية
أكد البابا أن التهديد باستهداف شعب بأكمله يُعد انتهاكًا صارخًا للقيم الإنسانية والقانون الدولي، مشيرًا إلى أن ما يحدث في إيران لا يخص السياسة فقط، بل هو “مسألة أخلاقية”.
وشدد على ضرورة حماية المدنيين، وخاصة الأطفال وكبار السن، الذين سيكونون أول ضحايا أي تصعيد عسكري واسع.
دعوة مباشرة للأمريكيين للتحرك
في خطوة غير معتادة، دعا البابا المواطنين الأمريكيين إلى ممارسة ضغوط سياسية سلمية، من خلال التواصل مع أعضاء الكونغرس للتعبير عن رفضهم للحرب.
وأكد أن الحل لا يكمن في التصعيد العسكري، بل في الحوار والدبلوماسية، داعيًا الجميع إلى “السعي للسلام” بدلًا من الانجرار إلى العنف.
تحذيرات من كارثة إنسانية واقتصادية
حذر البابا من أن استمرار الحرب قد يؤدي إلى أزمات عالمية، تشمل ارتفاع أسعار الطاقة واضطراب الاقتصاد العالمي.
كما وصف استهداف البنية التحتية المدنية بأنه “علامة على الكراهية والانقسام”، مشيرًا إلى أن مثل هذه السياسات تقود إلى مزيد من المعاناة الإنسانية.
انتقادات دينية وأخلاقية للخطاب الحربي
انتقد البابا استخدام الخطاب الديني لتبرير الحرب، في إشارة إلى تصريحات ترامب ومسؤولين أمريكيين حول الدعم الإلهي للعمليات العسكرية.
وشدد على أن الإيمان الحقيقي لا يتوافق مع سفك الدماء، مستشهدًا برسائل دينية تدعو إلى السلام ورفض العنف.
ردود فعل دينية أخرى
لم يقتصر الرفض على الفاتيكان، إذ أدان قادة دينيون آخرون التصعيد، محذرين من عواقب كارثية.
وأكدت قيادات كنسية أن استهداف المدنيين لا يمكن تبريره أخلاقيًا، داعين إلى التهدئة والتفاوض قبل فوات الأوان.
رسالة أخيرة: السلام أولًا
اختتم البابا رسائله بالتأكيد على أن العالم بحاجة إلى “صوت العقل والحكمة”، داعيًا إلى نبذ الحرب وفتح قنوات الحوار.
وشدد على أن السلام ليس خيارًا سياسيًا فحسب، بل واجب إنساني وأخلاقي يجب على الجميع السعي لتحقيقه.



