«مفاوضات إسلام آباد».. هدنة على حافة الانفجار

«مفاوضات إسلام آباد».. هدنة على حافة الانفجار
تتجه أنظار العالم إلى العاصمة الباكستانية إسلام آباد، حيث يستعد وفدا الولايات المتحدة وإيران لبدء جولة مفاوضات جديدة، في محاولة لوضع حد للتوترات المتصاعدة بين الطرفين.«مفاوضات إسلام آباد».. هدنة على حافة الانفجار

تأتي هذه التحركات وسط أجواء مشحونة، خاصة بعد الضربات الإسرائيلية الأخيرة على لبنان، والتي اعتُبرت الأكبر منذ اندلاع المواجهات، ما يعكس تعقيد المشهد الإقليمي وتشابك أطرافه.
واشنطن وطهران.. «انتصار» متبادل وتصريحات متضاربة
في خطوة لافتة، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن بلاده تسعى للتعاون مع إيران بشكل وثيق، مشيرًا إلى ما وصفه بـ«تغير إيجابي» في سياساتها.
وأكد أن ملف تخصيب اليورانيوم لن يكون مطروحًا، مع استمرار مراقبة الأنشطة النووية الإيرانية عبر الأقمار الصناعية.
في المقابل، أبدت طهران استعدادها للتفاوض، لكنها شددت على أن المحادثات لا تعني نهاية الحرب، بل تمثل مرحلة جديدة من الترتيبات السياسية، خاصة بعد تقديم مقترح شامل يتضمن عدة بنود أبرزها رفع العقوبات وضبط حركة الملاحة في مضيق هرمز.
دور باكستان.. وساطة حذرة بين قوتين
تلعب باكستان دور الوسيط في هذه المرحلة الحساسة، حيث دعا رئيس وزرائها شهباز شريف الطرفين إلى اجتماع مباشر، في محاولة لإيجاد أرضية مشتركة.
وتشير التقديرات إلى أن المفاوضات قد تستمر لمدة تصل إلى 15 يومًا، مع احتمالات تمديدها في حال تحقيق تقدم ملموس.
إسرائيل تعقّد المشهد بضربات لبنان
بالتزامن مع التحركات الدبلوماسية، صعّدت إسرائيل عملياتها العسكرية في لبنان، ما أثار مخاوف من إفشال أي اتفاق محتمل.
ويرى محللون أن هذه الضربات تعكس رفضًا إسرائيليًا ضمنيًا لمسار التهدئة، خاصة في ظل عدم مشاركتها بشكل مباشر في ترتيبات الهدنة.
تفاؤل حذر وتحذيرات من فشل محتمل
رغم الأجواء الإيجابية التي تحاول بعض الأطراف الترويج لها، إلا أن خبراء في العلاقات الدولية حذروا من صعوبة الوصول إلى اتفاق نهائي.

وأكدوا أن جميع الأطراف قد تعلن «النصر» سياسيًا، دون تحقيق مكاسب حقيقية على الأرض، ما يبقي احتمالات التصعيد قائمة.
الخليج على خط الأزمة
في سياق متصل، يعتزم رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر زيارة منطقة الخليج، في إطار دعم جهود التهدئة وتعزيز الاستقرار.
كما شهد مضيق هرمز عبور سفن جديدة بعد إعادة فتحه، في إشارة إلى تحسن نسبي في الأوضاع، رغم هشاشة الوضع الأمني.
مشهد معقد.. ومصير غامض
تبقى مفاوضات «إسلام آباد» اختبارًا حقيقيًا لقدرة القوى الدولية على احتواء الأزمة، في ظل تداخل المصالح وتعدد اللاعبين.
وبين التفاؤل الحذر والتصعيد المستمر، يظل مستقبل المنطقة معلقًا على نتائج هذه الجولة الحاسمة.



