الذهب يرتفع مع تراجع نمو الاقتصاد الأمريكي ورفض المحكمة العليا لتعريفة ترامب

ارتفعت أسعار الذهب يوم الجمعة، مدعومة ببيانات اقتصادية أمريكية ضعيفة، فيما أثار قرار المحكمة العليا الأمريكية برفض خطة التعريفات الشاملة للرئيس السابق دونالد ترامب موجة من التقييمات بين المستثمرين حول مستقبل السياسات التجارية والاقتصادية للولايات المتحدة. يأتي هذا الارتفاع وسط مخاوف من تباطؤ النمو الاقتصادي وتصاعد التضخم، ما يعزز مكانة الذهب كأصل آمن في ظل حالة عدم اليقين العالمي. وفقًا لتقرير نشرته وكالة رويترز حسب المصدر.
تراجع الناتج المحلي الإجمالي الأمريكي
أظهرت البيانات الرسمية أن النمو الاقتصادي في الولايات المتحدة تباطأ بشكل حاد خلال الربع الرابع من العام الماضي، حيث سجل معدل نمو سنوي 1.4% فقط، مقارنة بتوقعات الاقتصاديين عند 3%. وعزت الحكومة هذا التباطؤ إلى إغلاق حكومي سابق وانخفاض الإنفاق الاستهلاكي، ما يوضح وجود ضغوط مستمرة على النشاط الاقتصادي الأمريكي.
حكم المحكمة العليا الأمريكية ضد التعريفات
قضت المحكمة العليا الأمريكية برفض التعريفات الواسعة التي فرضها ترامب تحت بند الطوارئ الوطنية، مما ألحق ضربة بأحد أكثر استخداماته جدلية للسلطة التنفيذية. وأشار محللون إلى أن الحكم يزيل بعض حالة عدم اليقين بشأن التعريفات الأمريكية، وهو ما يدعم أسواق الأسهم على المدى القصير، لكنه قد يزيد من تقلبات الذهب على المدى المتوسط إذا حاول ترامب استخدام تشريعات أخرى لإعادة فرض التعريفات.
التضخم مستمر رغم التباطؤ الاقتصادي
ارتفع مؤشر الإنفاق الاستهلاكي الشخصي المفضل لدى الاحتياطي الفيدرالي بنسبة 0.4% في ديسمبر، متجاوزًا التوقعات البالغة 0.3%. واعتبر محللون أن هذه البيانات تشير إلى استمرار الضغوط التضخمية في السوق، رغم تباطؤ النمو الاقتصادي، ما يعزز الطلب على الذهب كأصل يحمي المستثمرين من المخاطر الاقتصادية.
توقعات أسعار الفائدة وتأثيرها على الذهب
يتوقع المتداولون أن يقوم الاحتياطي الفيدرالي بخفض سعر الفائدة مرتين بمقدار 25 نقطة أساس هذا العام، مع أول تخفيض محتمل في يونيو. ومع انخفاض أسعار الفائدة، يصبح الذهب أكثر جاذبية، لأنه لا يقدم عوائد فائدة، لكن قيمته تتحسن في ظل ضعف الدولار وارتفاع المخاطر الاقتصادية.
المعادن النفيسة الأخرى
شهدت المعادن الأخرى أيضًا ارتفاعات ملحوظة؛ حيث صعدت الفضة بنسبة 4.5% لتصل إلى 81.84 دولار للأونصة، فيما ارتفع البلاتين 3.2% إلى 2,135.95 دولار، والبلاديوم بنسبة 2.5% إلى 1,726.25 دولار، في مؤشر على توجه المستثمرين نحو الأصول الملموسة في أوقات عدم اليقين الاقتصادي والجيوسياسي.



