تمكين الشباب في الجمهورية الجديدة… رؤية تتحول إلى إنجاز

بقلم: منى عمار – “بنت العرب”
في مرحلة فارقة من تاريخ الدولة المصرية، لم يعد تمكين الشباب مجرد طرحٍ نظري أو توجهٍ مرحلي، بل أصبح ركيزة أساسية في مشروع وطني متكامل يضع الإنسان في صدارة أولوياته. فمع انطلاق الجمهورية الجديدة، برزت رؤية واضحة تؤمن بأن بناء المستقبل يبدأ ببناء الوعي، وأن الاستثمار الحقيقي يكمن في إعداد جيل قادر على القيادة والمشاركة وصناعة القرار.
دور القيادة السياسية في ترسيخ ثقافة المشاركة
وقد تجسدت هذه الرؤية في سياسات عملية وبرامج واقعية تقودها الدولة المصرية بقيادة فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي، الذي أكد في أكثر من مناسبة أن الشباب هم القوة الدافعة لمسيرة التنمية، وأن تمكينهم مسؤولية وطنية لا تقبل التأجيل، بل تتطلب عملاً مستمرًا ورؤية بعيدة المدى. وفي هذا الإطار، تؤدي وزارة الشباب والرياضة دورًا محوريًا يتجاوز حدود الأنشطة التقليدية، لتتحول إلى منصة تنموية شاملة تعمل على صقل مهارات الشباب، وتعزيز وعيهم الوطني، وتنمية قدراتهم القيادية والثقافية، بما يتماشى مع متطلبات المرحلة الراهنة. فلم تعد الوزارة تكتفي بتنظيم الفعاليات، بل أصبحت شريكًا حقيقيًا في صناعة الوعي وبناء الشخصية المصرية القادرة على مواكبة تحديات العصر.
كيان رواد المحافظات الحدودية كنموذج للتأهيل وصناعة الكوادر
ويأتي كيان رواد المحافظات الحدودية بمحافظة القاهرة الكبرى كنموذج عملي يعكس هذا التوجه. فالعمل داخل الكيان لا يقوم على تنظيم الفعاليات فحسب، بل يستند إلى تخطيط منظم وبرامج مدروسة تستهدف اكتشاف الطاقات الشابة وتنميتها، بما يسهم في إعداد كوادر قادرة على تحمل المسؤولية والمشاركة الفعالة في المجتمع.
ومن خلال المشاركة الفعلية والمتابعة الميدانية، يتضح حجم الجهد المبذول من القائمين على هذا الكيان، سواء في إعداد الدورات التدريبية المتخصصة، أو تنظيم الأنشطة الفنية والثقافية التي تعزز روح الانتماء، وترسّخ قيم العمل الجماعي، وتفتح آفاقًا جديدة أمام الشباب للتعبير عن قدراتهم وإبداعاتهم.
الدعم المؤسسي وتوسيع قاعدة المشاركة الشبابية
كما يحظى هذا التوجه بدعم مباشر من معالي وزير الشباب والرياضة الدكتور أشرف صبحي، الذي يحرص على توسيع قاعدة المشاركة الشبابية، وإتاحة الفرص أمامهم للمشاركة الفاعلة في مسار التنمية الوطنية، إيمانًا منه بأن الشباب ليسوا مجرد مستفيدين من خطط الدولة، بل شركاء حقيقيون في صياغة مستقبلها.
تجربة ميدانية تعكس أثر سياسات التمكين
وبصفتي إحدى الشابات اللاتي عايشن هذه التجربة عن قرب، أؤكد أن ما يتم تقديمه ليس مجرد فعاليات عابرة، بل منظومة متكاملة تبني الثقة بالنفس، وتعزز روح المسؤولية، وتُشعر الشباب بأنهم عنصر فاعل في مشروع وطني كبير، تُصاغ ملامحه بسواعد أبنائه وإرادتهم.
تمكين الشباب كضرورة وطنية لمواجهة تحديات المرحلة
إن تمكين الشباب اليوم لم يعد خيارًا، بل ضرورة تفرضها تحديات العصر وتسارع متغيراته. وما نشهده من جهود منظمة يؤكد أن رؤية الدولة تتحول بالفعل إلى إنجاز ملموس، وأن شباب مصر يمتلكون القدرة على مواصلة البناء بثقة ووعي وإصرار، في ظل قيادة تؤمن بهم، ومؤسسات تعمل من أجلهم، ووطن يراهن على طاقاتهم لصناعة غدٍ أكثر إشراقًا.



