إيران تفرض رسومًا بالعملات الرقمية على عبور ناقلات النفط عبر مضيق هرمز وسط تصاعد التوترات

في تطور جديد يعكس تصاعد التوترات الجيوسياسية والاقتصادية، أعلنت إيران نيتها فرض رسوم مرور على ناقلات النفط العابرة لمضيق هرمز، على أن تُدفع هذه الرسوم باستخدام العملات الرقمية. ويأتي هذا الإجراء خلال فترة هدنة مؤقتة، في محاولة من طهران لتعزيز سيطرتها على أحد أهم الممرات البحرية في العالم، وسط مخاوف من تداعيات ذلك على أسواق الطاقة والتجارة العالمية.
وفقًا لتقرير نشرته صحيفة Financial Times.
فرض رسوم بالعملات الرقمية على السفن
أوضحت مصادر من اتحاد مصدّري النفط والغاز الإيراني أن الرسوم ستُفرض على كل ناقلة تمر عبر المضيق، بحيث يتم تحديدها بعد تقديم معلومات مفصلة عن الشحنة.
ووفق التصريحات، ستُطلب من الشركات دفع الرسوم عبر العملات الرقمية مثل البيتكوين، في خطوة تهدف إلى تجاوز العقوبات الدولية وتسهيل عمليات الدفع بعيدًا عن الأنظمة المالية التقليدية.
مراقبة دقيقة للسفن العابرة
أكدت إيران أنها ستخضع جميع السفن لعملية تفتيش وتقييم قبل السماح لها بالعبور، لضمان عدم استخدام الهدنة لنقل الأسلحة.
كما أشارت إلى أن بعض الناقلات ستُجبر على المرور عبر مسارات محددة بالقرب من سواحلها، مما يعزز من سيطرتها الأمنية على المنطقة ويثير تساؤلات حول سلامة الملاحة الدولية.
تهديدات وتحذيرات للسفن المخالفة
حذرت إيران بشكل مباشر من أن أي سفينة تحاول العبور دون إذن مسبق ستتعرض للاستهداف العسكري.
وقد تلقت ناقلات النفط رسائل تحذيرية عبر الراديو باللغة الإنجليزية، تؤكد ضرورة الالتزام بإجراءات الموافقة، وإلا ستُعامل كأهداف عسكرية، وهو ما يزيد من مخاطر الملاحة في المنطقة.
تأثيرات على التجارة العالمية
يُعد مضيق هرمز شريانًا حيويًا لنقل النفط عالميًا، حيث تمر عبره نسبة كبيرة من الإمدادات النفطية.
وأدى هذا الوضع إلى حالة من الترقب لدى شركات الشحن العالمية مثل Maersk، التي أكدت أنها تعمل بحذر شديد بانتظار توضيح القواعد الجديدة لعبور السفن.
كما أشارت بيانات إلى وجود مئات السفن العالقة في الخليج، في انتظار السماح لها بالتحرك.
تداعيات جيوسياسية متصاعدة
يثير هذا الإجراء توترات مع دول الخليج، خاصة السعودية والإمارات وقطر، التي تعتبر حرية الملاحة في المضيق “خطًا أحمر”.
كما حذر محللون من أن منح إيران سيطرة شبه كاملة على المضيق قد يغيّر موازين القوى داخل تحالفات إنتاج النفط مثل أوبك+، ويمنح طهران نفوذًا غير مسبوق على إمدادات الطاقة العالمية.
مشهد معقد لأسواق الطاقة
تشير التقديرات إلى أن ملايين البراميل من النفط لا تزال محملة على ناقلات في الخليج بانتظار العبور، ما قد يؤدي إلى تأخيرات كبيرة في الإمدادات.
ومع استمرار التوتر، قد تواجه الأسواق العالمية تقلبات حادة في الأسعار، خاصة إذا استمر إغلاق أو تقييد حركة الملاحة في هذا الممر الاستراتيجي.



