فايننشال تايمز: ضربات أوكرانيا تُربك عائدات النفط الروسي: الطائرات المسيّرة تفتح جبهة اقتصادية جديدة
في خضم التوترات العالمية وارتفاع أسعار الطاقة بسبب الحرب في الشرق الأوسط، كانت روسيا تعوّل على تحقيق مكاسب ضخمة من صادرات النفط. لكن هذه الحسابات بدأت تتآكل سريعًا مع تصاعد الهجمات الأوكرانية بالطائرات المسيّرة، التي استهدفت منشآت حيوية في قلب البنية التحتية للطاقة الروسية. وبينما تستمر الحرب للعام الخامس، تكشف هذه الضربات عن ثغرات أمنية خطيرة وتضع ضغوطًا إضافية على الأسواق العالمية التي تعاني بالفعل من اضطرابات حادة.
وفقًا لتقرير نشرته صحيفة فايننشال تايمز
خسائر مباشرة تضرب صادرات النفط
تسببت الهجمات الأوكرانية المتكررة على موانئ التصدير في بحر البلطيق في خسائر مالية كبيرة لروسيا، حيث فقدت شركات الطاقة ما يقارب مليار دولار خلال أسبوع واحد فقط. هذه الضربات لم تستهدف مواقع هامشية، بل ركزت على نقاط تصدير رئيسية تمثل نسبة كبيرة من شحنات النفط الروسية إلى الأسواق العالمية.

منشآت حيوية تحت النار
تركّزت الهجمات على مرافئ رئيسية تعد شريانًا أساسيًا للصادرات، ما أدى إلى اندلاع حرائق وتدمير خزانات نفطية وتعطيل عمليات الشحن. ورغم محاولات استئناف العمل بسرعة، فإن الأضرار التي لحقت بالبنية التحتية قد تستغرق أشهرًا لإصلاحها بالكامل، ما يهدد بتقليص القدرة التصديرية لروسيا على المدى المتوسط.
ثغرات في الدفاعات الروسية
أقرت موسكو بصعوبة تأمين منشآتها الحيوية بشكل كامل ضد الهجمات المتطورة بالطائرات المسيّرة. ورغم استخدام أنظمة تشويش إلكتروني وحواجز مادية وحتى وحدات احتياط، إلا أن هذه الإجراءات لم تثبت فعاليتها أمام الطائرات الحديثة التي تعمل بإحداثيات مبرمجة دون الحاجة إلى اتصال مباشر.

تأثيرات تمتد إلى الأسواق العالمية
لم تقتصر تداعيات الهجمات على روسيا فقط، بل امتدت إلى الأسواق العالمية، حيث ارتفعت أسعار بعض المشتقات النفطية بشكل ملحوظ، خاصة في آسيا. كما ساهمت هذه الضربات، إلى جانب التوتر في الشرق الأوسط، في زيادة الضغوط على إمدادات الطاقة العالمية.
تصعيد أوكراني مدروس
تسعى أوكرانيا من خلال هذه الهجمات إلى إحداث اختناق في قطاع الطاقة الروسي، عبر تقليص القدرة على التخزين والتصدير، وبالتالي الضغط على موسكو اقتصاديًا لدفعها إلى تقليص عملياتها العسكرية. هذا النهج يعكس تحولًا واضحًا نحو استهداف العمق الاقتصادي بدلًا من الاكتفاء بالمواجهة العسكرية التقليدية.

استياء داخلي وتكاليف إضافية
أثارت الهجمات حالة من الاستياء داخل الأوساط الاقتصادية الروسية، خاصة مع اضطرار الشركات إلى تمويل أنظمة الدفاع عن منشآتها بشكل ذاتي. هذا العبء المالي الإضافي، إلى جانب الخسائر الناتجة عن الهجمات، يزيد من الضغوط على الاقتصاد الروسي في وقت حساس.



