رودي نبيل: مدارسنا محتاجة أمان أكتر من أي وقت… هل كل الموجودين داخل الحرم المدرسي فعلاً مناسبين للتعامل مع طفل؟
خلال الفترة الماضية ظهرت وقائع داخل بعض المدارس، ورغم أنها ليست كثيرة، لكنها كفيلة إنها تقلق كل أب وأم. الحقيقة إن جذور المشكلة راجعة لعدم وجود تقييم نفسي وتربوي واضح وفعّال لكل العاملين داخل البيئة التعليمية.
تكرار الأخبار – سواء عنف أو سلوك غير مناسب – مش مجرد صدفة، لكنه إشارة واضحة إن المنظومة التعليمية محتاجة دعم قوي في جانب الاختبارات النفسية والرقابة السلوكية المستمرة. وجود شخص واحد غير مؤهل نفسيًا أو تربويًا داخل مدرسة ممكن يعرّض أطفالنا لخطر كبير من غير ما يكون القصد سوء.
أسباب تفاقم المشكلة:
-
غياب الفحص النفسي والتربوي والدوري والمفاجئ
تقييم العاملين مازال بيعتمد على الخبرة الورقية فقط، وده مش كافي إطلاقًا لضمان سلامة الأطفال. -
ضغط العمل داخل المدارس وعدم وجود دعم نفسي للطلبة والعاملين
الضغط المستمر يخلق سلوكيات غير مقصودة ممكن تنعكس سلبًا على تعاملهم مع الأطفال. -
غياب المتابعة السلوكية المنتظمة
أي تغيّر في شخصية أو سلوك العامل قد لا يُلاحظ إلا بعد فترة طويلة، وهنا يكمن الخطر الحقيقي على الطلبة.
كيف نقدر نقلل المشكلة؟
-
تفعيل دور الأخصائي الاجتماعي بشكل حقيقي وفعّال
يكون عنصر مراقبة مستمرة، يلاحظ التغيرات، ويقدّم تدخلات مبكرة تمنع تفاقم أي مشكلة. -
اعتماد برنامج فحص دوري ومفاجئ للعاملين
يشمل الجانب النفسي والتربوي سنويًا لضمان الجاهزية الكاملة للتعامل مع الأطفال. -
إنشاء قناة تواصل سرية وآمنة للإبلاغ السريع عن أي سلوك مقلق
بدون خوف، وبدون تضخيم، لضمان تدخل سريع ومسؤول قبل ما يتحول الأمر لأزمة.
في النهاية…
الوقاية أهم ألف مرة من العلاج، والردع مطلوب، لكن حماية الطفل تبدأ من الداخل.
لو عايزين منظومة تعليمية آمنة فعلًا، لازم نبدأ من العاملين داخل المدرسة… نفسياً، تربوياً، وسلوكياً.



