اليونان.. نموذج تعافٍ اقتصادي يمكن أن يُعيد إلهام أوروبا
عودة الاستقرار المالي وتراجع الديون

.حققت اليونان في عام 2024 واحدًا من أعلى الفوائض الأولية في أوروبا بنسبة تقارب 4.8 في المئة من الناتج المحلي، مع استمرار نمو يتجاوز متوسط منطقة اليورو. كما تشير التوقعات إلى انخفاض الدين العام إلى أقل من 120 بالمئة قبل 2030، وهو تحول لم يكن متصورًا قبل سنوات قليلة.
ثورة رقمية غيّرت الخدمات الحكومية
شهد القطاع الحكومي اليوناني تحديثًا شاملاً، إذ أصبحت أكثر من 2000 خدمة متاحة رقميًا عبر منصة gov.gr. المعاملات التي كانت تستغرق أيامًا باتت تُنجز خلال دقائق، واعتماد الهوية الرقمية ورخص القيادة الإلكترونية عزز من ثقة المواطنين ورفع كفاءة الدولة.
اندماجات أوروبية تعكس الثقة بالسوق اليونانية
سجلت البلاد موجة ملحوظة من الاستحواذات والاستثمارات الأوروبية، أبرزها استحواذ Euronext على البورصة اليونانية واستثمار UniCredit في بنك Alpha. ما يؤكد أن اليونان أصبحت جزءًا فاعلًا من مساعي بناء سوق مالية أوروبية متكاملة.
تحديات مستمرة في الاستثمار والإنتاجية
ورغم التقدم الواسع، تواجه اليونان تحديات تتعلق بجذب الاستثمارات وتعزيز الصادرات ورفع الإنتاجية. كما تفرض الضغوط الديموغرافية ضرورة تبني سياسات داعمة للعمالة والشباب، بما في ذلك تخفيف الضرائب على المساكن الأساسية في المناطق الريفية.
من قصة تحذير إلى قصة إلهام
اليونان اليوم لم تعد “المشكلة الأوروبية”، بل أصبحت دليلًا على قدرة الإصلاح والإدارة الفعّالة على تغيير المسار الاقتصادي. وهو درس قد تحتاجه أوروبا وهي تبحث عن دفعة جديدة لمواجهة تباطؤ النمو والمنافسة العالمية.



