استراتيجية ترامب الخارجية الجديدة: قوة بلا رؤية.. وقلق عالمي يتصاعد

في نصف الكرة الغربي، تطرح الاستراتيجية ما تسميه “مبدأ ترامب” كامتداد لعقيدة مونرو، مع تهديد واضح باستخدام القوة العسكرية لمكافحة الهجرة والمخدرات، والضغط على الحكومات اللاتينية لقطع أي نفوذ صيني في الموانئ والبنى الاستراتيجية. في آسيا، يقدّم النص تطمينات محدودة حول تايوان، مع مطالبة الحلفاء بتحمل كلفة أكبر في مواجهة طموحات الصين، من دون أي نقد لسلوك بكين أو موسكو. أما أوروبا، فهي ساحة الصدام الأوضح، حيث تُحمّل الوثيقة المهاجرين مسؤولية “طمس الهوية الأوروبية”، وتشجع صراحة صعود أحزاب اليمين القومي، في إطار رؤية تتعامل مع الحلفاء التاريخيين كخصوم أيديولوجيين لا كشركاء.
في الملف الأوكراني، تُلوّح الاستراتيجية بإنهاء سريع للحرب حتى لو كان الثمن مكافأة روسيا على عدوانها، في تجاهل كامل لسلوك بوتين التوسعي. وبينما تصف الوثيقة أميركا بأنها “قوية ومُحترمة”، يرى الحلفاء عكس ذلك: إدارة تُربك العالم، تبهج المستبدين، وتثير القلق لدى كل من بنى أمنه على التحالف مع واشنطن.



