لاندو نوريس ينتزع لقب العالم في الفورمولا 1 لأول مرة رغم فوز فيرشتابن بسباق أبوظبي
حقق البريطاني لاندو نوريس إنجازاً تاريخياً بحصوله على أول لقب عالمي في مسيرته ببطولة الفورمولا 1، بعدما أنهى سباق أبوظبي في المركز الثالث، وهو المركز الذي كان كافياً لحسم اللقب رغم فوز الهولندي ماكس فيرشتابن بالمركز الأول وتقدّم زميله في مكلارين أوسكار بياستري إلى المركز الثاني.
السباق شهد مستويات عالية من الضغط والندية، لكن نوريس قدّم واحدة من أكثر قياداته نضجاً وشجاعة، مع تنفيذ سلسلة من التجاوزات الحاسمة وإدارة مثالية للسباق من قبل فريق مكلارين.
نهاية انتظار طويلة لمكلارين

بتتويج نوريس يصبح السائق البريطاني الـ11 الذي يحقق لقب العالم، وينهي غياب مكلارين الطويل عن منصات الأبطال منذ 2008 عندما حقق لويس هاميلتون آخر لقب للفريق. كما يُعد هذا التتويج تتويجاً لمرحلة إعادة البناء التي قادها زاك براون منذ 2016، ثم أندريا ستيلا الذي صنع فريقاً منافساً بقدرات تشغيلية عالية.
بياستري.. موسم قوي انتهى بخيبة طموح
الأسترالي أوسكار بياستري، الذي تصدر ترتيب البطولة من الجولة الخامسة حتى العشرين، دخل السباق وهو يدرك صعوبة المهمة. أخطاء عدة في الجولات الأخيرة، أبرزها حادث باكو، جعلته يفقد الصدارة لصالح زميله. ورغم خيبة الأمل، قدم موسماً استثنائياً بسبعة انتصارات في موسمه الثالث فقط.
فيرشتابن.. قتال حتى اللحظة الأخيرة
ماكس فيرشتابن، بطل العالم السابق، قدّم موسماً حافلاً بالعودة القوية بعدما كان متأخراً بـ104 نقاط في أغسطس، لكنه لم ينجح في تجاوز نوريس، وانتهى الموسم بفارق نقطتين فقط. تقدم نوريس على فيرشتابن في اللفات الأخيرة في قطر كان أحد مفاتيح التتويج.
نوريس.. ثبات وتركيز رغم العقبات

نوريس، الذي خاض موسمه السابع مع مكلارين، مرّ بفترات صعبة خلال الموسم، بما في ذلك انسحاب في سباق هولندا وتراجع بـ34 نقطة خلف بياستري. لكنه حافظ على هدوئه وثقته في الفريق، ليقدّم نهاية موسم استثنائية أعادته إلى الصدارة وجعلت اللقب واقعاً.
من أبرز لحظات موسمه تجاوز مزدوج لستورل ولاوسون في لفة واحدة، ومعركة شرسة ضد يوكي تسونودا كادت تهدد فرصه قبل أن يُبرّئه التحقيق.
أحداث سباق أبوظبي الحاسمة
• انطلق فيرشتابن محافظاً على الصدارة منذ المنعطف الأول.
• بياستري، بإطارات الهارد، تجاوز نوريس من الخارج في المنعطف التاسع.
• نوريس تراجع قليلاً بعد التوقف الأول لكنه استعاد مراكزه سريعاً.
• معركة نوريس – تسونودا كانت اللحظة الأخطر، قبل أن يُعاقب الياباني ويُسمح لنوريس بالاحتفاظ بمركزه.
• الاستراتيجية الذكية لمكلارين في التوقف الثاني ضمنت المركز الثالث وبالتالي اللقب.
موسم كارثي لهاميلتون
على الجانب الآخر، عاش لويس هاميلتون موسماً مخيباً في تجربته الأولى مع فيراري، منهياً العام في المركز السادس دون أي منصة تتويج، في أسوأ مواسمه على الإطلاق.
تتويج نوريس يمثل بداية مرحلة جديدة في الفورمولا 1، حيث يتصدر الجيل الجديد المشهد، بينما يواصل مكلارين استعادة أمجاده القديمة. وفي المقابل، يبقى الموسم درساً قاسياً لفيرشتابن وبياستري وهاميلتون على حد سواء، مع الكثير من الوعود والإثارة المنتظرة في 2026.



