ترامب يشن حرب الثقافة على أوروبا: انتقادات حادة لحلفاء واشنطن وفق تقرير فاينانشال تايمز
يواصل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تصعيد انتقاداته لحلفاء الولايات المتحدة في أوروبا، ليحوّل حرب الثقافة الداخلية في أمريكا إلى القارة الأوروبية، مستهدفًا المؤسسات الليبرالية والنخب الحاكمة هناك.
في حديثه الأخير، وصف ترامب عمدة لندن صادق خان بأنه “فظيع وحقير”، وانتقد زعماء أوروبا ووصف دولهم بأنها “ضعيفة” و”في حالة تدهور”، معتبرًا أن الاتحاد الأوروبي وُضع ليضر بالمصالح الأمريكية. هذه الانتقادات لم تقتصر على السياسة الدفاعية أو الإنفاق العسكري، بل شملت الاقتصاد، التكنولوجيا، تنظيم المناخ، والهجرة.

الجذور الاقتصادية والأمنية للنقد
أوضح مسؤولون أمريكيون سابقون أن ترامب يربط بين السياسة الاقتصادية والأمن القومي، ممزوجًا بين التزامات الاتحاد الأوروبي وحلف الناتو، رغم اختلاف العضوية بينهما.
حيث يعتبر ترامب أن بعض دول الاتحاد الأوروبي “تتبع أجندات معادية لمصالح وأمن الولايات المتحدة” بينما تتحدث عن التعاون الدفاعي كجزء من الناتو.
الهواجس الثقافية والهجرة
تظهر الوثائق الجديدة لاستراتيجية الأمن القومي الأمريكي مخاوف ترامب من “محو الحضارة الأوروبية” بسبب الهجرة الجماعية وانخفاض معدلات الولادة، مع تحذيرات من أن بعض أعضاء الناتو قد يصبحون أغلبية غير أوروبية خلال العقود المقبلة، ما قد يغير وجهة نظرهم تجاه التحالف مع واشنطن.

تمدد حرب الثقافة إلى أوروبا
شهدت فترة ترامب الثانية حملة مكثفة ضد ما يعتبره “معاقل الليبرالية”، مثل الجامعات ووسائل الإعلام ومؤسسات الدولة العميقة. ويُنظر إلى أوروبا باعتبارها جزءًا من هذه المعاقل، ما دفع ترامب وحلفاءه إلى محاولة نشر ثقافة الماجا في القارة الأوروبية.
التأييد السياسي المتطرف
دعم مسؤولون أمريكيون كبار، مثل ماركو روبيو وJD فانس، بعض الأحزاب اليمينية الأوروبية، مثل حزب البديل من أجل ألمانيا (AfD)، معتبرين الإجراءات ضدها في بلدانها “قمعًا للحرية”.

العلاقات الثنائية الإيجابية
على الرغم من الانتقادات الشديدة، حافظ ترامب على علاقات جيدة مع بعض القادة الأوروبيين مثل رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر ورئيس فنلندا ألكسندر ستوب، لكنه واصل التهكم على المشروع الأوروبي ككل.
خلاصة
من منظور ترامب وحركة الماجا، أوروبا تمثل امتدادًا لمعاقل الليبرالية الأمريكية التي يجب تحديها، وهو ما يفسر شدّة الانتقادات والاهتمام بالسياسة الداخلية الأوروبية، بما فيها الهجرة والقيم الثقافية، ضمن استراتيجية متكاملة لنشر نفوذ الماجا خارج الولايات المتحدة.



