حصار هرمز قد يفجّر العالم.. خبير تركي يحذر: الاقتصاد العالمي على حافة الانهيار ونهاية البترودولار تقترب
وفقًا لتقرير نشره موقع “ذا كرادل”، أطلق الخبير البحري والاستراتيجي التركي البارز جيم جوردينيز تحذيرات غير مسبوقة من تداعيات الحصار الأمريكي على إيــ.ـ.ـران، معتبرًا أن ما يجري في مضيق هرمز قد يدفع العالم نحو “انهيار اقتصادي شامل” إذا استمر التصعيد.
التصريحات تأتي في ظل تصاعد التوترات العسكرية والاقتصادية في المنطقة، حيث يرى جوردينيز أن واشنطن لم تعد تملك القدرة على فرض سيطرتها كما في السابق، وأن الأزمة الحالية كشفت حدود القوة الأمريكية وأدخلت النظام العالمي في مرحلة اضطراب عميقة. وبين حرب مفتوحة جزئيًا، وهدنة هشة، وحصار بحري واسع، تتزايد المؤشرات على أن العالم قد يكون أمام تحول تاريخي في موازين القوى الاقتصادية والعسكرية.
الحصار الأمريكي.. خطوة بلا مكسب استراتيجي
يرى جوردينيز أن قرار الحصار الأمريكي لا يحقق أهدافًا حقيقية على الأرض.
ففرض حصار على مساحة بحرية شاسعة مثل الخليج أمر شديد التعقيد.
كما أن تنفيذ هذا الحصار خلال هدنة يخلق تناقضًا يضعف فرص التهدئة.
مضيق هرمز.. “سلاح أخطر من النووي”
وصف الخبير التركي سيطرة إيــ.ـ.ـران على مضيق هرمز بأنها أداة ضغط أقوى من السلاح النووي.
إغلاق المضيق أو التحكم فيه يؤثر مباشرة على إمدادات الطاقة العالمية.
وهذا ما يجعل الأزمة تتجاوز بعدها العسكري لتصبح أزمة اقتصادية عالمية.
نهاية البترودولار؟
حذر جوردينيز من أن استمرار الأزمة قد يؤدي إلى انهيار نظام “البترودولار”.
وأشار إلى أن توجه دول مثل الصين للتعامل بعملات بديلة يضعف الهيمنة الأمريكية.
وهذا التحول قد يعيد تشكيل النظام المالي العالمي بالكامل.
ضغوط عسكرية تكشف حدود القوة الأمريكية
أكد أن البحرية الأمريكية تواجه تحديات كبيرة، من نقص القدرات إلى تراجع التفوق التقني.
كما أشار إلى أن أي صراع واسع قد يؤدي إلى خسائر كبيرة في وقت قصير.
وهذا يعكس تحولًا في ميزان القوة العالمية.
الصين في قلب الصراع
يرى جوردينيز أن الحصار ليس موجّهًا لإيــ.ـ.ـران فقط، بل رسالة إلى الصين.
فالولايات المتحدة تسعى لقطع إمدادات الطاقة عن بكين أو الحد من نفوذها.
لكن هذا الهدف يبدو صعب التحقيق في ظل تشابك الاقتصاد العالمي.
ماذا يعني هذا للعالم؟
يشير هذا التصعيد إلى احتمال دخول الاقتصاد العالمي في ركود حاد.
كما قد تتعطل سلاسل الإمداد وتتصاعد أسعار الطاقة بشكل كبير.
ويصبح العالم أكثر عرضة لأزمات مالية متتالية.
السيناريو المتوقع: أزمة عالمية أو إعادة تشكيل النظام
إذا استمر الحصار حتى منتصف العام، قد نشهد أزمة اقتصادية تشبه الكساد الكبير.
كما قد تتسارع عملية تفكك النظام العالمي الحالي.
وفي المقابل، قد تدفع الضغوط الأطراف إلى تسوية مؤقتة لتجنب الانهيار.



