كولومبيا تطلق برنامجًا وطنيًا واسعًا لمكافحة الطائرات المسيّرة بعد الضربة الأميركية لفنزويلا
أعلنت كولومبيا إطلاق درع وطني لمكافحة الطائرات المسيّرة بميزانية تبلغ 6.2 تريليون بيزو كولومبي (نحو 1.6 مليار دولار)، في خطوة وصفتها الحكومة بأنها استجابة مباشرة للضربة العسكرية الأميركية الأخيرة داخل فنزويلا، وما كشفته من مخاطر أمنية إقليمية متصاعدة.
وقالت وزارة الدفاع الكولومبية إن البرنامج يهدف إلى إنشاء منظومة وطنية متكاملة لرصد واعتراض التهديدات الجوية غير المأهولة، تشمل المناطق الحدودية، والبنية التحتية الحيوية، والمراكز السكانية الكبرى. وأكدت أن التطورات الأخيرة دفعت بوغوتا إلى إعادة تقييم مستوى تعرض مجالها الجوي لهجمات بالطائرات المسيّرة العابرة للحدود.
وسيعتمد “الدرع الوطني المضاد للمسيّرات” على نظام متعدد الطبقات يجمع بين أجهزة إنذار مبكر، ووسائل حرب إلكترونية، وأنظمة اعتراض مادية، ومراكز قيادة وتحكم، في أكبر استثمار تشهده البلاد حتى الآن في مجال أمن المجال الجوي.

وأوضحت الوزارة أن المرحلة الأولى تبدأ في 16 يناير، حيث تستضيف كولومبيا اجتماعًا مغلقًا يضم شركات وحكومات أجنبية لعرض المتطلبات التشغيلية، على أن تُقيَّم العروض وفق معايير تقنية وقانونية ومالية صارمة، تشمل الأداء، والتكامل، والكلفة، وسرعة التسليم.
وأكدت الحكومة أن الميزانية المخصصة تغطي عمليات الشراء، والدمج التقني، والتدريب، والدعم التشغيلي، والنشر الأولي للمنظومة، ضمن خطة ميزانية عام 2026. كما أشارت إلى أن النظام سيشمل وحدات ثابتة ومتحركة لدعم القوات المسلحة، والشرطة، وحماية المنشآت الحساسة.
ويرى مراقبون أن هذا التحرك يعكس قلقًا متزايدًا في أميركا اللاتينية من الانتشار السريع للطائرات المسيّرة المتقدمة، خاصة بعد العملية الأميركية في فنزويلا، والتي أظهرت ثغرات واضحة في قدرة دول المنطقة على تتبع أو تحييد تهديدات جوية دقيقة وعالية السرعة.



