روسيا تعلق تدفقات النفط الكازاخستاني عبر خط أنابيب رئيسي يمد برلين
تخطط روسيا لوقف تدفق النفط الكازاخستاني إلى ألمانيا عبر خط أنابيب “دروجبا”، مما سيضر بمصفاة “بي سي كيه” التي توفر ما يقرب من 90% من بنزين وكيروسين ووقود التدفئة للعاصمة الألمانية برلين ومطارها والمنطقة المحيطة. وتأتي هذه الخطوة في سياق سعي موسكو المتنامي لتسليح صادراتها من الطاقة ضد أوروبا منذ غزوها الشامل لأوكرانيا عام 2022. وفقًا لتقرير أناستاسيا ستوجني في أستانا وآن سيلفين شاساني في برلين بصحيفة فايننشال تايمز البريطانية بتاريخ 22 أبريل 2026.
الخطوة تهدف للضغط على ألمانيا أكبر مزود أسلحة لكييف
قال مسؤول كازاخستاني كبير إن وقف تدفق النفط الشهر المقبل يهدف في المقام الأول إلى الضغط على الاتحاد الأوروبي، وتحديداً ألمانيا. وأوضح أن موسكو ترسل كل شهر جدولاً لتسليم النفط عبر روسيا، لكن في جدول مايو لم يتم تضمين خط دروجبا. من جانبه، قال نائب رئيس الوزراء الروسي ألكسندر نوفاك إن القرار تم بالتنسيق مع كازاخستان ويرجع لأسباب “فنية”، مضيفاً: “الألمان تخلوا عن النفط الروسي، لذا فهم بخير”.
مصفاة بي سي كيه تعتمد على النفط الكازاخستاني منذ 2022
استحوذت الحكومة الألمانية على عمليات مصفاة PCK بعد الغزو الروسي لأوكرانيا، لكنها لم تصادر أسهمها التي لا تزال مملوكة بنسبة 54% لشركة روسنفت الحكومية الروسية، خوفاً من أن ترد موسكو بتأميم الشركات الألمانية في روسيا. ومنذ ذلك الحين، اعتمدت المصفاة بشكل كبير على النفط الخام الكازاخستاني، الذي بدأت كازاخستان تصديره عبر دروجبا عام 2023. وقال أشخاص مقربون من المصفاة إن شركة النفط الكازاخستانية المملوكة للدولة تمثل الآن أكثر من 20% من إمدادات PCK.
برلين تبحث عن بدائل عبر مينائي روستوك وغدانسك
قالت الحكومة الألمانية إنها “تعمل على خيارات بديلة” عبر ميناء روستوك الألماني المتصل بالمصفاة عبر خط أنابيب، بالإضافة إلى ميناء غدانسك البولندي. ووصف كريستيان غوركه، عضو البرلمان الألماني عن حزب اليسار، الوضع بأنه “خطير بل دراماتيكي بالنسبة لمصفاة PCK وإمدادات الطاقة لأجزاء كبيرة من ألمانيا”، مضيفاً أن “الرئيس بوتين يستغل الوضع في الشرق الأوسط”. وتأتي خطوة موسكو بينما تعاني الحكومة الألمانية من ارتفاع أسعار النفط والوقود بعد الحرب الأمريكية-الإسرائيلية على إيران.
دروجبا كبيدق في حرب أوكرانيا وتهديدات بوقف إمدادات الطاقة
خط دروجبا، الذي ظل يمد النفط السيبيري لألمانيا لمدة ستة عقود عبر مسافة 4000 كيلومتر، أصبح كبيدق في حرب أوكرانيا. وفي يناير الماضي، توقفت إمدادات النفط الروسية إلى هنغاريا وسلوفاكيا عبر الفرع الجنوبي من الخط بعد هجوم بطائرة مسيّرة روسية. وقال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يوم الثلاثاء إن الخط تم إصلاحه وجاهز لاستئناف التدفقات. وفي الشهر الماضي، أمر بوتين حكومته “بدراسة جدوى” وقف إمدادات الطاقة إلى السوق الأوروبية قبل أن “يغلق الاتحاد الأوروبي الباب في وجوهنا”.
كازاخستان غير متضررة بشكل كبير والمصفاة كانت على شفا الإفلاس
أكد مسؤول كازاخستاني أن وقف التدفقات عبر دروجبا ليس مشكلة كبيرة بالنسبة لكازاخستان لأن الصادرات عبر هذا الطريق منخفضة نسبياً. وفي غضون ذلك، أوضحت مصادر قريبة من المصفاة أن PCK كانت على شفا الإفلاس العام الماضي بعد أن فرضت الولايات المتحدة عقوبات على روسنفت وأصولها في أوروبا، قبل أن تحصل برلين على إعفاء دائم الشهر الماضي. ولم ترد شركة ترانسنفت التي تدير الجزء الروسي من خط الأنابيب على طلب للتعليق، بينما رفضت روسنفت التعليق. وتأتي هذه التطورات في وقت يواصل فيه الكرملين تسليح إمدادات الطاقة للضغط على الداعمين الأوروبيين لأوكرانيا.
أقرأ أيضاً: طقس مصر اليوم الخميس.. أجواء مستقرة وارتفاع تدريجي في درجات الحرارة على أغلب الأنحاء



