مضيق هرمز يشتعل من جديد”.. أمريكا تبدأ عملية عسكرية بحرية وإيــ.ـ.ـران تهدد بالضرب الفوري لأي سفينة تمر دون إذن

وفقًا لتقرير نشرته وكالة أسوشيتد برس، دخلت أزمة مضيق هرمز مرحلة أكثر خطورة مع بدء الولايات المتحدة تنفيذ عملية بحرية واسعة لإعادة فتح الممر الملاحي الحيوي، وسط تهديدات مباشرة من إيــ.ـ.ـران باستهداف أي قوات أو سفن لا تنسق معها.
العملية، التي تأتي بعد إعلان دونالد ترامب عن مشروع “الحرية”، تهدف إلى إخراج السفن العالقة منذ أسابيع، لكنها تحمل في طياتها مخاطر تصعيد عسكري مباشر قد ينسف الهدنة الهشة القائمة. وبين تحركات عسكرية ضخمة وتحذيرات من ألغام بحرية وهجمات، يبدو أن المضيق – الذي يمثل شريان الطاقة العالمي – يقف على حافة مواجهة قد تمتد آثارها إلى الاقتصاد الدولي بالكامل.
انطلاق العملية الأمريكية وسط مخاطر عالية
بدأت القوات الأمريكية فعليًا تنفيذ خطة لتوجيه السفن بعيدًا عن المسارات التقليدية في مضيق هرمز.
وتم إنشاء “منطقة أمنية معززة” لتقليل المخاطر، مع دعوة السفن للتنسيق مع سلطات عمان.
لكن التحذيرات من وجود ألغام بحرية غير مفحوصة تجعل المرور في المنطقة شديد الخطورة.
تحذير إيراني: أي اقتراب سيُقابل بالهجوم
أكدت القيادة العسكرية الإيرانية أن أي قوة أجنبية، خاصة الأمريكية، ستُستهدف إذا دخلت المضيق دون تنسيق.
كما شددت على أن إدارة الملاحة في المضيق تخضع لسيطرتها.
هذا التصعيد يضع السفن التجارية أمام خيار صعب بين المخاطرة أو البقاء عالقة.
آلاف البحارة والسفن في أزمة إنسانية
لا تزال عشرات السفن عالقة داخل الخليج منذ بداية الأزمة، مع نقص في الإمدادات الأساسية.
وتحدث بحارة عن مشاهد اعتراض صواريخ وطائرات مسيّرة فوق المياه.
هذا الوضع يضيف بُعدًا إنسانيًا خطيرًا للأزمة إلى جانب بعدها الاقتصادي.
تحركات عسكرية ضخمة في المنطقة
تشمل العملية الأمريكية نشر مدمرات صاروخية وأكثر من 100 طائرة و15 ألف جندي.
ورغم ذلك، لم توضح واشنطن ما إذا كانت السفن ستحصل على مرافقة عسكرية مباشرة.
هذا الغموض يزيد من التوتر ويقلل من ثقة شركات الشحن.
صراع اقتصادي يضغط على العالم
يمر عبر المضيق نحو 20% من إمدادات النفط العالمية، ما يجعل أي تعطيل له مؤثرًا عالميًا.
وقد أدت الأزمة بالفعل إلى تقلبات حادة في أسعار الطاقة.
كما تتعرض الدول المعتمدة على نفط الخليج لضغوط متزايدة.
مفاوضات غائبة رغم المقترحات
رغم تقديم إيران مقترحات لإنهاء الحرب، لا توجد مفاوضات مباشرة حاليًا مع الولايات المتحدة.
كما تتمسك طهران بشروط تشمل رفع العقوبات وإنهاء الحصار البحري.
هذا الجمود يزيد من احتمالات استمرار التصعيد.
ماذا يعني هذا للعالم؟
يشير الوضع الحالي إلى أن العالم قد يواجه أزمة طاقة جديدة إذا تصاعدت المواجهة.
كما أن أي اشتباك مباشر قد يعطل التجارة العالمية.
ويضع الاقتصاد الدولي أمام اختبار صعب.
السيناريو المتوقع: مواجهة محدودة أم انفجار شامل؟
قد تنجح العملية في إعادة بعض حركة الملاحة بشكل تدريجي.
لكن خطر المواجهة العسكرية يظل مرتفعًا في ظل التهديدات المتبادلة.
وفي حال فشل الحلول الدبلوماسية، قد نشهد تصعيدًا أوسع في المنطقة.



