بلومبيرج: الذهب يقترب من مستوى قياسي مع ترقب بيانات التضخم الأمريكية وتصاعد توتر فنزويلا

واصلت أسعار الذهب صعودها مقتربة من أعلى مستوياتها التاريخية، مدعومة بترقب المستثمرين لبيانات التضخم الأمريكية المرتقبة، إلى جانب تصاعد التوترات الجيوسياسية في فنزويلا، ما عزز الإقبال على الملاذات الآمنة.
وتداول الذهب قرب 4330 دولارًا للأونصة، متعافيًا من تراجع طفيف في الجلسة السابقة أنهى سلسلة مكاسب استمرت خمسة أيام، ليظل على بعد نحو 50 دولارًا فقط من أعلى مستوى تاريخي سجله في أكتوبر الماضي.
بيانات التضخم وتصريحات الفيدرالي في بؤرة الاهتمام
ويترقب المتعاملون صدور أرقام التضخم الأمريكية يوم الخميس، وسط مراقبة دقيقة لتأثيرها المحتمل على توجهات مجلس الاحتياطي الفيدرالي بشأن خفض أسعار الفائدة خلال الفترة المقبلة. ومن المقرر أيضًا أن يدلي عدد من مسؤولي الفيدرالي بتصريحات علنية قبل صدور البيانات، ما يزيد من حساسية الأسواق.
وكان الفيدرالي الأمريكي قد أقر الأسبوع الماضي ثالث خفض متتالٍ للفائدة، وهو ما يُعد عامل دعم رئيسيًا للذهب، الذي لا يدر عائدًا، في ظل بيئة نقدية أكثر تيسيرًا. وتشير تسعيرات الأسواق حاليًا إلى احتمال يقارب 25% لخفض إضافي في يناير.
فنزويلا تشعل الطلب على الملاذات الآمنة
إلى جانب العوامل النقدية، تلقى الذهب دعمًا إضافيًا من التطورات في فنزويلا، بعد أن أصدر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أوامر بفرض حصار على ناقلات النفط الخاضعة للعقوبات، مع تصاعد الضغوط على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو في ظل حشد عسكري وتهديدات بتوجيه ضربات برية.
وقال ديفيد ويلسون، كبير محللي السلع في بنك BNP Paribas، إن التوترات الجيوسياسية تتصاعد تدريجيًا، مشيرًا إلى أن جميع العوامل الداعمة للذهب – من الضغوط التضخمية إلى تباطؤ النمو العالمي – تتزامن في الوقت نفسه، متوقعًا أن يصل المعدن النفيس إلى 5 آلاف دولار للأونصة خلال العام المقبل.
أفضل أداء سنوي منذ 1979
وارتفعت أسعار الذهب بنحو ثلثي قيمتها منذ بداية العام، متجهة نحو تسجيل أفضل أداء سنوي لها منذ عام 1979، مدفوعة بزيادة مشتريات البنوك المركزية، وتراجع ثقة المستثمرين في الديون الحكومية والعملات الرئيسية، إلى جانب تصاعد المخاطر الجيوسياسية عالميًا.
توقعات إيجابية للذهب في 2026
وتوقعت نيكي شيلز، رئيسة أبحاث المعادن الثمينة في شركة MKS Pamp SA، أن يبلغ متوسط سعر الذهب نحو 4500 دولار للأونصة في 2026، مشيرة إلى أن المعدن قد يشهد مرحلة من التماسك على المدى القريب قبل استئناف مسار صعودي أكثر استدامة بعد الارتفاعات الحادة هذا العام.
مكاسب قوية للفضة والبلاتين
وفي أسواق المعادن الأخرى، سجلت الفضة مستوى قياسيًا جديدًا بعد ارتفاعها بنحو 4%، بينما قفز البلاتين بأكثر من 3% ليصل إلى أعلى مستوياته منذ عام 2011، مدعومًا بخطط أوروبية لتخفيف قواعد الانبعاثات الخاصة بالسيارات، ما عزز الطلب على المعادن المستخدمة في المحولات الحفازة.



