حكم الجمع بين الأضحية والعقيقة.. دار الإفتاء المصرية توضح

حسمت دار الإفتاء المصرية الجدل الدائر حول حكم الجمع بين الأضحية والعقيقة، موضحة الرأي الشرعي في هذه المسألة التي تشغل بال كثير من المسلمين، خاصة مع اقتراب مواسم الأضاحي وحرص الأسر على أداء الشعائر الدينية.
وأوضحت الدار أن الأضحية تُعد سنة نبوية مؤكدة في حق المسلم القادر، وقد شُرعت إحياءً لسنة نبي الله إبراهيم عليه السلام، فضلًا عن كونها مظهرًا من مظاهر التوسعة على الفقراء والمحتاجين في أيام عيد الأضحى. كما أن العقيقة هي الذبيحة التي تُذبح عن المولود، سواء كان ذكرًا أو أنثى، وهي أيضًا سنة مؤكدة عن النبي صلى الله عليه وسلم، وقد فعلها الصحابة رضوان الله عليهم.
وأكدت دار الإفتاء أنه يجوز شرعًا الجمع بين نية الأضحية والعقيقة في ذبيحة واحدة، سواء كانت بقرة أو بدنة، بشرط ألا يقل نصيب كل منهما عن سُبع الذبيحة، وهو ما يراعي الضوابط الشرعية في تقسيم الأضاحي.
وأضافت أن من لا يستطيع تحمّل تكلفة الأضحية والعقيقة معًا، فلا حرج عليه في الجمع بينهما بنية واحدة في ذبيحة واحدة، أو حتى في سُبع من بقرة أو بدنة، وذلك تقليدًا لقول بعض أهل العلم الذين أجازوا هذا الأمر، تيسيرًا على الناس ورفعًا للحرج عنهم.
وشددت الدار على أن هذا الحكم يأتي في إطار التخفيف على المسلمين، خاصة في ظل الظروف الاقتصادية، مع التأكيد على أن المقصود هو تحقيق المقاصد الشرعية من العبادات دون مشقة أو تعسير.
ويُعد هذا التوضيح بمثابة إجابة حاسمة للعديد من التساؤلات التي تتكرر سنويًا، حيث يحرص كثير من المسلمين على الجمع بين الأجرين، مع الالتزام بالأحكام الشرعية الصحيحة.



