وزيرا خارجية مصر ونيجيريا يؤكدان الرفض القاطع لاعتراف إسرائيل بما يُسمّى “أرض الصومال”

أجرى الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والهجرة وشؤون المصريين بالخارج، اتصالًا هاتفيًا مع يوسف توجار، وزير خارجية جمهورية نيجيريا الاتحادية، تناول سبل تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين، وتبادل الرؤى حول أبرز القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، في ظل تحديات أمنية وسياسية متسارعة تشهدها القارة الأفريقية ومنطقة الشرق الأوسط.
وأكد وزير الخارجية المصري عمق العلاقات التاريخية التي تربط القاهرة وأبوجا، مشيرًا إلى الزخم المتنامي الذي تشهده هذه العلاقات على المستويات السياسية والاقتصادية والتنموية. وشدد عبد العاطي على دعم مصر الكامل للجهود الأفريقية الرامية إلى مكافحة التنظيمات الإرهابية في وسط وغرب أفريقيا، التي تستهدف المدنيين الأبرياء وتزعزع الاستقرار، مؤكدًا استمرار الدور المصري في بناء قدرات الكوادر والمؤسسات الوطنية الأفريقية، بما يعزز الأمن والتنمية الشاملة في القارة.
من جانبه، أشاد وزير الخارجية النيجيري بالدور المصري الفاعل في دعم الدول الأفريقية في مواجهة الإرهاب، مثمنًا المقاربة الشاملة التي تتبناها مصر، والتي تجمع بين البعد الأمني والتنموي. وأكد أهمية مواصلة التعاون المشترك وتبادل الخبرات بين البلدين، بما يسهم في دعم الاستقرار الإقليمي ومواجهة التحديات العابرة للحدود.
وتناول الاتصال تطورات الأوضاع في الشرق الأوسط، حيث استعرض الوزير عبد العاطي الجهود الجارية لتثبيت اتفاق وقف إطلاق النار، وأكد أهمية الانتقال إلى ترتيبات المرحلة الثانية من الخطة التي طرحها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب. وشدد على موقف مصر الرافض لأي ممارسات من شأنها تقويض وحدة الأراضي الفلسطينية أو فرض واقع جديد في الضفة الغربية، مندّدًا باستمرار التوسع الاستيطاني، ومطالبًا المجتمع الدولي بالقيام بدوره لوقف التصعيد وهجمات المستوطنين ضد المدنيين الفلسطينيين، إلى جانب ضمان نفاذ المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة، وبدء مسار التعافي المبكر وإعادة الإعمار.
وفيما يتعلق بتطورات الأوضاع في منطقة القرن الأفريقي، أكد وزيرا خارجية مصر ونيجيريا الرفض الكامل للإجراءات الأحادية التي اتخذتها إسرائيل بالاعتراف بما يُسمّى “أرض الصومال”. وشددا على دعمهما الثابت لوحدة وسيادة وسلامة الأراضي الصومالية، ومساندة مؤسسات الدولة الصومالية الشرعية، معتبرين أن هذه الخطوة تمثل انتهاكًا صريحًا لمبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.
وأوضح الجانبان أن مثل هذه الإجراءات الأحادية من شأنها تقويض الاستقرار في منطقة القرن الأفريقي، وزيادة حدة التوترات الإقليمية، في وقت تحتاج فيه المنطقة إلى دعم مسارات الاستقرار والتنمية، وليس خلق بؤر جديدة للصراع وعدم اليقين.



