خطر الإطاحة بمادورو: لماذا يحتاج فنزويلا إلى انتقال تدريجي، وليس تغيير النظام بالقوة

يبدو أن حكومة الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو تحت ضغط متزايد. حيث قامت القوات العسكرية الأمريكية بتكثيف وجودها في منطقة الكاريبي، مع نشر السفن الحربية وتفويض عمليات سرية من قبل وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية ضد النظام. يعتقد المسؤولون الأمريكيون أن مادورو يقترب من نهاية حكمه، فيما تظل المعارضة بقيادة ماريا كورينا ماشادو واثقة من أن الرئيس الاشتراكي سيتم الإطاحة به، سواء بالقوة العسكرية أو غيرها.
لكن، بينما الرغبة في رحيل مادورو منتشرة على نطاق واسع، فإن الافتراض بأن تغيير النظام بالقوة سيؤدي إلى انتقال سلس إلى الديمقراطية هو افتراض خاطئ وخطر. ففنزيلا مليئة بالفصائل المسلحة التي قد تقاوم انهيار الحكومة، وقد يقوم الجنرالات الموالون لمادورو بتعيين قائد أكثر قمعًا. دون وجود استراتيجية محكمة لما سيحدث بعد سقوط الحكومة، قد تؤدي الإطاحة بمادورو إلى المزيد من المعاناة للفنزويليين، بدلاً من تقليصها.
بدلاً من التركيز على إسقاط مادورو بالقوة، يجب على الولايات المتحدة والمعارضة الفنزويلية أن تركز على التفاوض. قد يستغرق الحل الدبلوماسي وقتًا ويتطلب دعمًا دوليًا، لكن التدخلات العنيفة قد تؤدي إلى تفاقم الوضع. وعلى الرغم من أن مادورو قد يكون ضعيفًا، إلا أن الظروف التي تسمح بانتقال سلمي للسلطة ليست موجودة بعد.
صعود المتشددين
على مر السنين، كانت المعارضة الفنزويلية منقسمة بين المتشددين والمعتدلين. ماريا كورينا ماشادو، الزعيمة البارزة للمعارضة، كانت تدعو منذ فترة طويلة للعمل المباشر لإزالة مادورو. في عام 2014، سعت مع آخرين إلى استراتيجية الاحتجاجات الجماهيرية للضغط على مادورو للاستقالة، وهو ما أسفر عن قمع عنيف. أدى هذا النهج إلى مطالبة ماشادو بالتدخل العسكري الأجنبي. لكن البعض في المعارضة، بما في ذلك أعضاء من الحكومة المواجهة التي دعمتها الولايات المتحدة، عارضوا هذا المسار.



