محكمة ديلاوير العليا تعيد حزمة أجر إيلون ماسك البالغة 56 مليار دولار وتُنهي جدلًا قانونيًا استمر عامًا

أعادت المحكمة العليا في ولاية ديلاوير العمل بحزمة الأجور الضخمة التي مُنحت لإيلون ماسك، الرئيس التنفيذي لشركة تسلا، بقيمة تصل إلى 56 مليار دولار، بعد أن كانت قد أُلغيت بقرار قضائي سابق عام 2024. واعتبرت المحكمة أن الإلغاء الكامل للحزمة لم يكن الإجراء المناسب، لأنه ترك ماسك “من دون أي تعويض” عن ست سنوات من العمل.
اعتراف بخلل إجرائي… دون إلغاء المكافأة
أكد القضاة أن مجلس إدارة تسلا أخطأ في 2018 عند إقرار الحزمة، بسبب علاقاته الوثيقة بماسك وهيمنته على عملية اتخاذ القرار. إلا أن المحكمة رأت أن هذا الخلل لا يبرر إلغاء التعويض بالكامل، خصوصًا أن الشركة ومساهميها حققوا مكاسب هائلة خلال الفترة نفسها.
أسهم بمئات المليارات
يشمل القرار إعادة 303 ملايين سهم إلى ماسك، تُقدّر قيمتها السوقية حاليًا بنحو 150 مليار دولار، ما يجعلها واحدة من أكبر مكافآت الأداء في تاريخ الشركات المدرجة.
حكم سابق مثير للجدل
كانت محكمة شؤون الشركات في ديلاوير قد رأت في وقت سابق أن ماسك تصرّف بصفته “الرئيس التنفيذي النجم” الذي هيمن على المجلس، ما أضعف استقلالية قرار التعويض، رغم موافقة غالبية المساهمين عليه في حينه.
تصويت المساهمين لا يكفي
حاولت تسلا الالتفاف على قرار الإلغاء عبر إعادة طرح الحزمة للتصويت في 2024، وحصلت على دعم أكثر من 70% من المساهمين، لكن المحكمة رفضت اعتبار ذلك كافيًا لإبطال حكمها السابق، قبل أن يأتي قرار المحكمة العليا ليحسم الخلاف.
تعويض رمزي وغرامة محامين
اكتفت المحكمة العليا بفرض تعويض رمزي قدره دولار واحد على مجلس إدارة تسلا بسبب الأخطاء الإجرائية، لكنها في المقابل أقرت أتعاب محاماة بقيمة 54.5 مليون دولار للفريق القانوني الذي قاد الدعوى ضد الشركة.
تداعيات أوسع على بيئة الأعمال
أثار النزاع القانوني موجة قلق في أوساط الشركات الأميركية الكبرى، ودفع تسلا إلى نقل تسجيلها القانوني من ديلاوير إلى تكساس، في خطوة تبعتها شركات تكنولوجية أخرى. كما عدّلت ديلاوير قوانينها لتقليص فرص الدعاوى المشابهة مستقبلًا.
خلاصة
يعيد الحكم تثبيت موقع إيلون ماسك كأحد أكثر الرؤساء التنفيذيين نفوذًا وجدلاً في العالم، ويطرح في الوقت نفسه أسئلة أعمق حول حوكمة الشركات، وحدود سلطة مجالس الإدارة، ودور المساهمين في ضبط أجور القيادات التنفيذية العملاقة.



