الأسمدة التحويلية: بين الفائدة والخطر عند سوء الاستخدام

بقلم:الباحثة اللوجستية و عضو لجنة النقل البحري بالجمعية العمومية العلمية للنقل د..نوران الرجال
في ظل ارتفاع أسعار الأسمدة الكيميائية في العالم، بدأ كثير من المزارعين يبحثون عن بدائل أقل تكلفة وأكثر أمانا على البيئة، ومن هنا ظهرت أهمية الأسمدة التحويلية، هذه الأسمدة يتم إنتاجها من مخلفات عضوية مثل بقايا النباتات وروث الحيوانات، ويتم تحويلها إلى مادة مفيدة للتربة من خلال التحلل والتخمير.
ورغم إن الفكرة في الأساس جيدة ومفيدة، إلا إن الموضوع مش بسيط زي ما البعض فاكر، لأن استخدام الأسمدة التحويلية بشكل غلط ممكن يسبب مشاكل بدل ما يحلها.
أول مشكلة ممكن تحصل هي استخدام سماد لسه ما تحللش كويس، وده ممكن يضر النبات نفسه، بل أحيانا “يحرق” الجذور ويوقف النمو، كمان لو عملية التحضير ما تمتش بشكل سليم، ممكن السماد يحتوي على بكتيريا أو فطريات ضارة تنتقل للتربة و المحصول.
مش بس كده، في بعض الحالات ممكن تكون المخلفات نفسها ملوثة، وده يؤدي لوجود مواد ضارة أو معادن ثقيلة في السماد، وده خطر على التربة وعلى صحة الإنسان كمان، غير كده، الاستخدام العشوائي أو بكميات زيادة ممكن يسبب اختلال في التربة و يؤثر على الإنتاج بدل ما يحسنه.
عشان كده، لازم التعامل مع النوع ده من الأسمدة يكون بحذر. أهم حاجة إن السماد يكون متحلل تمامًا، ويستخدم بكميات مناسبة، وكمان حسب نوع المحصول، ويفضل في حالات كتير إنه يستخدم مع جزء بسيط من السماد الكيميائي لتحقيق أفضل نتيجة.
في النهاية، الأسمدة التحويلية فعلاً حل كويس ومفيد، لكن نجاحها يعتمد على طريقة استخدامها، لو استخدمت صح، هتفرق بشكل كبير، لكن لو استخدمت بشكل غلط، ممكن تسبب مشاكل إحنا في غنى عنها.



