“قمة دمشق بين الشيباني وفيدان: رؤية مشتركة لتعزيز الاستقرار ودفع جهود دمج القوى المحلية”
أعلنت دمشق وأنقرة عن الوصول إلى تفاهمات واسعة حيال مجموعة من الملفات الأمنية والاقتصادية الحيوية. جاء ذلك في ختام لقاء رفيع المستوى جمع وزير الخارجية السوري، أسعد حسن الشيباني، بنظيره التركي هاكان فيدان في قصر الشعب بالعاصمة دمشق، حيث ركزت المباحثات على صياغة تصور مشترك لمستقبل منطقة شمال شرق سوريا.
مستقبل “قسد” وعقبات اتفاق 10 آذار
تصدّر “اتفاق 10 آذار” المبرم بين الحكومة السورية و”قوات سوريا الديمقراطية” (قسد) جدول الأعمال المشترك. وأشار الوزير الشيباني إلى أن هذا الاتفاق يجسد الرغبة الوطنية في توحيد البلاد، إلا أنه انتقد غياب الجدية لدى “قسد” في تنفيذ بنوده حتى الآن. وكشف الوزير عن تقديم مقترح حكومي جديد لتفعيل الاتفاق، مؤكداً أن الرد الذي ورد مؤخراً لا يزال قيد الدراسة التقييمية.
الأمن القومي ومكافحة الإرهاب
شهدت المباحثات نقاشاً موسعاً حول ملف مكافحة الإرهاب، مع التركيز على منع عودة تنظيم “داعش” إلى المشهد السوري. وشدد الجانبان على أهمية التنسيق الاستخباراتي والعسكري لتأمين الحدود وضمان الاستقرار المستدام، معتبرين أن العلاقات بين البلدين تشهد تطوراً استراتيجياً في مختلف القطاعات.
الأولوية لمنطقة الجزيرة وعودة اللاجئين
أكد الشيباني أن منطقة الجزيرة السورية تمثل أولوية وطنية قصوى، محذراً من أن المماطلة في دمج “قسد” ضمن مؤسسات الدولة الرسمية تعيق بشكل مباشر عمليات إعادة الإعمار وتنمية المنطقة. كما بحث الجانبان تسهيل العودة الطوعية للاجئين السوريين، وسبل رفع العقوبات الاقتصادية، وتوسيع التعاون التجاري في ضوء المتغيرات الإقليمية والدولية



