إيــ.ـ.ـران تهدد باستهداف القواعد الأمــ.ـــ.ـريكية إذا تعرضت ناقلاتها للهجوم
وفقًا لتقرير نشرته صحيفة الجارديان البريطانية، صعّدت إيــ.ـ.ـران من لهجتها العسكرية تجاه الولايــات المتــحدة، بعدما هدد الحرس الثوري بشن “هجمات ثقيلة” ضد مواقع أمــ.ـــ.ـريكية في الشرق الأوسط إذا تعرضت ناقلات النفط الإيرانية أو السفن التجارية التابعة لها لأي استهداف جديد.
التهديد الإيراني جاء بعد يوم واحد فقط من إعلان واشنطن استهداف ناقلتين تحملان العلم الإيراني في خليج عمان، ضمن التصعيد المتواصل المرتبط بالحرب الإقليمية وأزمة مضيق هرمز، في وقت يترقب فيه العالم رد طهران على أحدث مقترح أمــ.ـــ.ـريكي لتمديد التهدئة وفتح الباب أمام مفاوضات أوسع.
الحرس الثوري يلوّح برد مباشر
وسائل إعلام إيرانية نقلت عن الحرس الثوري تأكيده أن أي اعتداء جديد على الناقلات الإيرانية سيقابله استهداف مباشر “لمراكز أمــ.ـــ.ـريكية وسفن معادية” في المنطقة.
هذا التصريح يُعد من أخطر التهديدات الإيرانية منذ بداية الحرب الحالية، خصوصًا أنه يربط بين أمن الملاحة البحرية وبين القواعد العسكرية الأمــ.ـــ.ـريكية المنتشرة في الخليج.
ويرى مراقبون أن طهران تحاول رفع تكلفة أي محاولة أمــ.ـــ.ـريكية لتشديد الحصار البحري أو تعطيل صادرات النفط الإيرانية.
حادث غامض قرب قطر
في تطور مقلق، أعلن مركز عمليات التجارة البحرية البريطاني أن سفينة تجارية تعرضت لمقذوف مجهول قبالة سواحل قطر، ما أدى إلى اندلاع حريق محدود تم إخماده لاحقًا.
الحادث وقع على بعد نحو 43 كيلومترًا شمال شرق الدوحة، ولم تُعرف حتى الآن الجهة المسؤولة عنه، لكنه يعكس حجم التوتر الخطير الذي يسيطر على الملاحة في الخليج ومحيط مضيق هرمز.
ترامب ينتظر رد طهران
الرئيس الأمــ.ـــ.ـريكي دونالد ترامب قال إنه كان يتوقع تلقي رد إيراني على المقترح الأمــ.ـــ.ـريكي “خلال ساعات”، لكن حتى الآن لم يظهر أي إعلان رسمي من طهران بشأن قبول أو رفض العرض.
التقارير تشير إلى أن باكستان تلعب دور الوسيط الأساسي بين الجانبين، في محاولة لتمديد الهدنة البحرية الحالية وفتح مفاوضات حول تسوية أوسع للصراع الذي بدأ قبل عشرة أسابيع.
لكن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي شكك في “جدية” واشنطن، معتبرًا أن التصعيد العسكري الأمــ.ـــ.ـريكي الأخير في الخليج يثير الشكوك حول نوايا الإدارة الأمــ.ـــ.ـريكية.

مضيق هرمز يعود إلى قلب الأزمة
الأزمة الحالية أعادت مضيق هرمز إلى واجهة الصراع العالمي باعتباره أحد أهم شرايين الطاقة في العالم، إذ يمر عبره نحو خُمس صادرات النفط والغاز العالمية.
إيــ.ـ.ـران تسعى لاستخدام المضيق كورقة ضغط استراتيجية عبر فرض قيود على الملاحة وتهديد السفن، بينما تعتبر واشنطن أن السماح لطهران بالتحكم بالممر النفطي الحيوي “أمر غير مقبول”.
ورغم إرسال الولايات المتحدة قوات بحرية ضخمة إلى المنطقة، فإنها لم تنجح حتى الآن في إعادة الملاحة التجارية بشكل طبيعي داخل المضيق.
تسرب نفطي غامض قرب جزيرة خرج
صور أقمار صناعية أظهرت أيضًا بقعة نفطية ضخمة قرب جزيرة خرج الإيرانية، وهي من أهم مراكز تصدير النفط الإيراني.
الصور كشفت انتشار بقعة تمتد على مساحة تتجاوز 52 كيلومترًا مربعًا، فيما لم تُعرف الأسباب الحقيقية للتسرب حتى الآن.
خبراء رجحوا أن يكون التسرب ناتجًا عن أضرار في البنية التحتية النفطية الإيرانية، خاصة في ظل الضغوط العسكرية المتزايدة والحصار البحري.
الجبهة اللبنانية تشتعل مجددًا
بالتوازي مع التوتر في الخليج، تشهد الجبهة اللبنانية تصعيدًا متزايدًا رغم وقف إطلاق النار الهش بين إســـ.ـ.ـرائيل وحـ.ــ.ـزب الله.
تقارير لبنانية تحدثت عن سقوط قتلى في غارات إســـ.ـ.ـرائيلية على جنوب لبنان، إضافة إلى غارات استهدفت طريقًا رئيسيًا جنوب بيروت.
في المقابل، أعلن حـ.ــ.ـزب الله تنفيذ هجمات بمسيّرات ضد مواقع عسكرية شمال إســـ.ـ.ـرائيل، ما أدى إلى إصابة جنود إســـ.ـ.ـرائيليين وفق بيانات الجيش الإســـ.ـ.ـرائيلي.

مفاوضات حساسة في واشنطن
التصعيد العسكري يأتي قبل محادثات مباشرة مرتقبة بين لبنان وإســـ.ـ.ـرائيل في واشنطن الأسبوع المقبل، وهي خطوة يرفضها حـ.ــ.ـزب الله بشدة.
ويرى محللون أن نجاح أو فشل هذه المفاوضات قد يحدد شكل المرحلة المقبلة في المنطقة، خاصة مع ارتباط الملفات اللبنانية والإيرانية والخليجية ببعضها البعض ضمن صراع إقليمي واسع.
المنطقة على حافة انفجار جديد
رغم الحديث عن مفاوضات وهدنات مؤقتة، فإن المشهد الإقليمي يبدو أكثر هشاشة من أي وقت مضى.
التهديدات الإيرانية، والتحركات الأمــ.ـــ.ـريكية، واستمرار التوتر في لبنان والخليج، كلها مؤشرات على أن أي خطأ عسكري أو حادث بحري قد يدفع المنطقة إلى مواجهة أوسع يصعب احتواؤها.



